عرف المركز الاستشفائي الإقليمي لإنزكان أيت ملول، يوم الثلاثاء 23 دجنبر 2025، اعتصاماً إنذارياً أمام مندوبية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، شارك فيه موظفو المركز احتجاجاً على متابعة الممرضة والناشطة النقابية نجية ضيف الله، المنتمية لوحدة الطب النفسي، والتي اعتبرت النقابة متابعتها إدارية تعسفية.
وأشار المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة إلى أن المتابعة جاءت بعد حادث هروب إحدى النزيلات في مارس الماضي، رغم تأخر تحريك المسطرة التأديبية إلى شهر نونبر، أي بعد ثمانية أشهر، مما اعتبرته النقابة تهديداً مباشراً للحق النقابي.
وأبرزت النقابة أن التحقيق الإداري شابته “عيوب جسيمة” على مستوى الشكل والمضمون، تضمنت غياب الحياد والموضوعية، وتضمين تصريحات غير دقيقة، والاعتماد على أقوال أعوان تابعين لشركات المناولة، وهو ما يخالف القوانين المنظمة للعلاقة معهم. كما أكدت النقابة أن اللجنة المكلفة بالبحث تجاوزت صلاحياتها بإصدار توصيات بالمتابعة التأديبية رغم اعترافها بالاختلالات البنيوية ومسؤولية الإدارة، واستعمال تسجيلات كاميرات المراقبة بشكل انتقائي، ما ينتهك خصوصية النزيلات ويخالف القانون 08.09 الخاص بحماية المعطيات الشخصية.
وشدد المكتب النقابي على أن حادث الهروب ليس واقعة فردية، بل نتيجة لاختلالات بنيوية مزمنة داخل الوحدة، سبق أن أقرها المجلس الوطني لحقوق الإنسان دون أي تفاعل جدي مع توصياته، مع تسجيل حوادث مماثلة دون محاسبة المسؤولين.
وطالبت النقابة بإيقاف المسطرة التأديبية فوراً، ورد الاعتبار للممرضة نجية ضيف الله، ومعالجة الاختلالات البنيوية والهيكلية، وفتح تحقيق رسمي حول استخدام تسجيلات كاميرات المراقبة ومدى احترام خصوصية المرضى والموظفين، مع تقديم شكايات للجهات القانونية المختصة، اللجنة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، ومؤسسة الوسيط.
وأكدت النقابة أن كرامة المرضى والعاملين خط أحمر، وأن الدفاع عن الحقوق النقابية حق مشروع لا يمكن التضييق عليه، مشددة على استعدادها لمواجهة أي محاولات للترهيب أو التضييق.

