أوقفت المصالح الأمنية بمدينة الدار البيضاء، يومه الخميس، المؤثرة على منصات التواصل الاجتماعي سكينة بنجلون، المعروفة بمحتواها المثير للجدل على “تيك توك” وبقضية طلاقها التي شغلت الرأي العام ووصفت بـ “أغلى طلاق بالمغرب”.
ووفق مصادر مطلعة، فقد جرى تقديم بنجلون أمام وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع، الذي أصدر أمراً بإيداعها رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي “عكاشة”، في إطار مسطرة قضائية تتعلق بمحتوى سبق أن نشرته على شبكات التواصل الاجتماعي.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن التهمة الموجهة إلى سكينة بنجلون تتعلق بـ “التشهير”، وذلك بناءً على شكاية تقدّم بها طليقها السابق لدى النيابة العامة، على خلفية مقاطع فيديو تحدثت فيها المؤثرة عن خلافات مالية وممتلكات وحضانة الأبناء، ما خلف تفاعلاً واسعاً وأعاد الجدل حول حدود حرية التعبير على المنصات الرقمية.
وكانت بنجلون قد أثارت في الأشهر الماضية ضجة كبيرة بعدما نشرت سلسلة من الفيديوهات التي اعتبرها متابعون فضائح أسرية، فيما رآها آخرون محاولة لتصفية حسابات عبر الفضاء الرقمي، وهو ما زاد من شهرة قضيتها التي وُصفت إعلامياً بـ“أغلى طلاق”.
مصادر متطابقة أكدت أن استدعاء بنجلون سابقاً من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية كان مؤشراً على أن القضية تسير نحو مسار قضائي أكثر صرامة، وأن التحقيقات كانت قائمة قبل تنفيذ قرار التوقيف اليوم.
قرار إيداع سكينة بنجلون السجن الاحتياطي يأتي في سياق استكمال التحقيق، والاستماع إلى كافة الأطراف المعنية، قبل تحديد التكييف القانوني النهائي للملف، خاصة وأن القضية تتعلق بنزاع أسري تحوّل إلى صراع علني فوق منصات التواصل.
واستقطبت هذه القضية اهتماماً كبيراً على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث تباينت ردود الفعل بين داعين إلى حماية الحياة الخاصة وتغليظ العقوبات على التشهير الرقمي، وبين من اعتبر أن القضية شأن أسري مكانه المحاكم وليس “اللايفات”.
وتبقى الأنظار موجّهة نحو التطورات المقبلة، في انتظار ما ستكشف عنه جلسات التحقيق، في قضية أصبحت مثالاً جديداً على المسؤولية القانونية الثقيلة للمحتوى المنشور على الإنترنت، وتأثيره المباشر على سمعة الأفراد وحياتهم الخاصة.





