جورنال 24
الجمعة, 6 نوفمبر 2026
إعلان

دعوات لإعادة تقييم أداء الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بعد عقد من إحداثها دون نتائج على الأرض

يشهد قطاع السلامة الطرقية في المغرب نقاشًا متجددًا حول فعالية برامجه وأدائه، بعد مرور أكثر من عشر سنوات على إحداث الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية التي أوكلت إليها مهمة الإشراف على تدبير هذا الورش الحيوي، في سياق التحديات المستمرة المرتبطة بارتفاع حوادث السير.

ورغم الجهود المبذولة خلال السنوات الماضية لتقليص عدد ضحايا حوادث السير، تشير تقارير متعددة إلى أن النتائج المحققة لا تزال دون المستوى المأمول، في ظل استمرار نزيف الأرواح والخسائر الاقتصادية والاجتماعية التي تقدر بحوالي 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام سنويًا.

من المديرية إلى الوكالة: مسار مؤسساتي طويل

إعلان

بدأ الاهتمام الرسمي بالسلامة الطرقية منذ عقود، من خلال إحداث مديرية سلامة النقل الطرقي بوزارة النقل، قبل أن تتطور الجهود مع حكومة التناوب عبر إصدار منشور لإحداث اللجان الإقليمية للسلامة الطرقية، ثم اعتماد الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية 2003-2013 التي شكلت مرحلة مفصلية في التنسيق بين مختلف المتدخلين.

وفي إطار تحديث المنظومة، تم إحداث الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية لتتولى الإشراف الكامل على برامج التوعية، والمراقبة، والتجهيزات التقنية، ومراكز التسجيل والفحص التقني، بهدف توحيد الجهود وتحسين النجاعة المؤسساتية.

رهانات كبرى وتحديات مستمرة

تتوزع مهام الوكالة بين تطوير السياسات العمومية في مجال السلامة الطرقية، وتتبع تنفيذها، ومراقبة الفاعلين في القطاع، غير أن عدداً من المتتبعين والخبراء يسجلون غياب رؤية استراتيجية مندمجة طويلة المدى، ويدعون إلى تقييم الأداء على ضوء المؤشرات الواقعية لحوادث السير.

كما يشير هؤلاء إلى أن ضخامة الموارد المالية والبشرية التي تتوفر عليها الوكالة تفرض ضرورة الربط بين المسؤولية والمحاسبة، وتقييم الأثر الفعلي للبرامج المعتمدة، خاصة تلك المتعلقة بالتكوين، والمراقبة الطرقية، وحملات التحسيس.

مطالب بإصلاح الهيكلة وتعزيز الشفافية

في المقابل، ترتفع أصوات داخل القطاع تدعو إلى إصلاح شامل للوكالة، سواء عبر مراجعة بنيتها الإدارية، أو بإعادة النظر في طريقة تدبير الصفقات والموارد، أو بإشراك الكفاءات الوطنية المتخصصة في مجال السلامة الطرقية.

ويرى عدد من المتتبعين أن المرحلة الحالية تقتضي تقييماً شجاعاً وشفافاً للمنظومة برمتها، بما يضمن تحقيق الأهداف الوطنية في تقليص عدد الحوادث، وحماية الأرواح، وتحسين صورة المملكة في مؤشرات السلامة المرورية الدولية.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.