جورنال 24
السبت, 7 نوفمبر 2026
إعلان

صورة تختزل الأزمة.. حين يفشل التعليم والتربية معًا!

في لقطة صادمة اختزلت واقعًا مؤلمًا يعيشه مجتمعنا اليوم، تداول رواد مواقع التواصل صورة تُظهر مجموعة من الأطفال يحملون محافظهم، يقفون في دائرة يشاهدون طفلين يتشاجران أمام المدرسة. مشهد بسيط في ظاهره، لكنه عميق في دلالاته، كأنه مرآة تعكس أزمة حقيقية في التربية والتعليم معًا.

كيف يُعقل أن يغادر هؤلاء التلاميذ المدرسة — من المفترض أن تكون فضاءً للتربية قبل التعليم — ليقفوا متفرجين على العنف بدل أن يُنكروا سلوكًا غير أخلاقي؟ أين دور المدرسة في ترسيخ قيم الاحترام، التسامح، وضبط النفس؟ وأين دور الأسرة التي يفترض أن تكون أول مدرسة يتعلم فيها الطفل مبادئ السلوك القويم؟

المشكل اليوم لم يعد في المناهج ولا في المواد الدراسية، بل في غياب روح التربية، في غياب القدوة والمراقبة والتواصل بين المدرسة والبيت. أطفال اليوم يتعلمون أكثر من “الشارع” و”الهواتف”، بينما تنشغل الأسرة بالعمل أو مواقع التواصل، تاركة أبناءها فريسة للتقليد الأعمى والانحراف السلوكي.

إعلان

إن مشهدًا كهذا يجب ألا يمر مرور الكرام. هو جرس إنذار صريح، يدعو كل من يهمه مستقبل هذا الوطن إلى الوقوف وقفة تأمل ومسؤولية. لأن المدرسة لا تُصلح ما تفسده الأسرة، والأسرة لا تستطيع لوحدها أن تعالج ما يهمله التعليم. فالتربية مسؤولية مشتركة، وأي خلل في هذه الحلقة ينعكس مباشرة على أخلاق الأجيال القادمة.

في النهاية، تلك الصورة ليست مجرد لقطة عابرة… إنها شهادة بصرية على واقعٍ يحتاج إلى إصلاح عاجل قبل أن نفقد ما تبقى من القيم.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.