التمست نيابة الجمهورية بمحكمة حسين داي في العاصمة الجزائرية، اليوم الأربعاء، عقوبة ثلاث سنوات سجنًا نافذًا وغرامة مالية قدرها 300 ألف دينار جزائري، في حق المعارض السياسي فتحي غراس، المنسق الوطني لحزب الحركة الديمقراطية والاجتماعية، وذلك على خلفية تهم تتعلق بـ”إهانة رئيس الجمهورية” و”نشر معلومات كاذبة”.
وأكدت المحامية فطّة سادات، في منشور لها على فيسبوك، أن موكلها يُتابَع وفق المادتين 146 و196 مكرر من قانون العقوبات الجزائري، واللتين تجرّمان “إهانة هيئة نظامية” و”نشر معلومات كاذبة من شأنها المساس بالنظام العام والأمن العام”.
وكان غراس قد اعتُقل بتاريخ 29 سبتمبر 2025 ووُضع رهن الحجز للنظر، قبل أن يُعرض في اليوم التالي على وكيل الجمهورية، الذي قرر إحالته مباشرة على المحاكمة الفورية أمام قسم الجنح بمحكمة حسين داي. إلا أن الجلسة أُجلت أولاً إلى 7 أكتوبر، ثم إلى 14 أكتوبر، على أن يُنطق بالحكم في الجلسة النهائية المرتقبة يوم 21 أكتوبر 2025.
وتأتي هذه المتابعة القضائية في سياق سياسي يتسم بحساسية بالغة في الجزائر، حيث تشهد البلاد توترات متصاعدة بين السلطة والمعارضة، وسط دعوات من منظمات حقوقية بضرورة احترام حرية التعبير والتعددية السياسية.
ويُعد فتحي غراس أحد أبرز الوجوه السياسية المعارضة في الجزائر، وقد سبق أن خضع لمتابعات قضائية في السنوات الماضية، إلى جانب فرض إجراءات رقابة قضائية تحدّ من تحركاته السياسية والإعلامية.
وإلى حدود الساعة، لم تصدر السلطات الجزائرية تعليقًا رسميًا حول ملابسات القضية أو طبيعة المنشورات أو التصريحات المنسوبة لغراس، والتي تُشكل موضوع المتابعة. فيما عبّر نشطاء حقوقيون ومراقبون عن قلقهم إزاء استمرار التضييق على حرية التعبير وعودة محاكمات الرأي في البلاد.





