تشهد مدينة أوديني شمال شرق إيطاليا استنفاراً أمنياً واسعاً، حيث انتشر المئات من عناصر الشرطة لتأمين المباراة المرتقبة بين المنتخبين الإيطالي والإسرائيلي مساء اليوم الثلاثاء، ضمن تصفيات كأس العالم لكرة القدم، في ظل دعوات لتنظيم مظاهرة ضخمة تضم نحو عشرة آلاف محتج تنديداً بـ“الجرائم الإسرائيلية في قطاع غزة”.
وأفادت وسائل إعلام محلية أن السلطات الإيطالية رفعت مستوى التأهب الأمني إلى الدرجة القصوى، وسط تخوف من اندلاع أعمال شغب في محيط الملعب، بينما دعا رئيس بلدية أوديني إلى تأجيل المباراة حفاظاً على النظام العام.
وفي السياق ذاته، كشفت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني أن حكومتها تواجه دعوى قضائية أمام المحكمة الجنائية الدولية رفعتها منظمة حقوقية، تتهمها ووزيري الخارجية والدفاع بـ“التواطؤ في الإبادة الجماعية بغزة”.
ووصفت تقارير إعلامية المباراة بأنها “تجسيد مادي للانقسام السياسي والمجتمعي في إيطاليا”، مشيرة إلى أن مكان إقامة المنتخب الإسرائيلي بقي طيّ الكتمان لدواعٍ أمنية، فيما نفت السلطات مشاركة عناصر من جهاز “الموساد” في حمايته رغم استمرار التنسيق الأمني بين الطرفين.
ويرى مراقبون أن إصرار حكومة ميلوني على إقامة المباراة في هذا التوقيت يعكس رسالة سياسية واضحة، مفادها رفض أي دعوات لمقاطعة إسرائيل رياضياً أو سياسياً، وتأكيد تمسك روما بدورها كحليف ثابت لتل أبيب رغم تصاعد الغضب الشعبي في الشارع الإيطالي.

