أعرب الملك محمد السادس، عن تقديره للجهود التي يبذلها النواب في مجالات التشريع ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية، مشيدًا بالدور المتنامي للدبلوماسية البرلمانية والحزبية في الدفاع عن القضايا الوطنية.
وأكد الملك في خطابه اليوم الجمعة امام البرلمان على ضرورة تكريس هذه السنة الأخيرة من الولاية التشريعية لتعزيز الفعالية واليقظة في أداء المهام البرلمانية، داعيًا إلى تجاوز أي تناقض بين المشاريع الوطنية الكبرى والبرامج الاجتماعية، باعتبار أن الهدف المشترك هو تنمية البلاد وتحسين ظروف عيش المواطنين.
وشدد الملك محمد السادس على أهمية إشراك جميع الفاعلين، من أحزاب سياسية ومنتخبين ووسائل إعلام ومجتمع مدني، في تأطير المواطنين والتعريف بالمبادرات العمومية والقوانين التي تمس حياتهم اليومية وحقوقهم وحرياتهم.
وفي معرض حديثه عن التنمية الترابية، جدد جلالته التأكيد على دعوته إلى “تسريع مسيرة المغرب الصاعد”، وإطلاق جيل جديد من برامج التنمية المحلية، مبرزًا أن تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية يشكل توجهًا استراتيجيًا ورهانًا مصيريًا لا يحتمل التهاون.
ودعا جلالة الملك إلى تعبئة كل الطاقات الوطنية لتسريع وتيرة إنجاز المشاريع ذات الأولوية، وفي مقدمتها تشجيع المبادرات الاقتصادية المحلية، وتوفير فرص الشغل للشباب، والنهوض بقطاعي التعليم والصحة، وتأهيل المجال الترابي.
كما شدد الخطاب الملكي على ضرورة إيلاء اهتمام خاص للمناطق الجبلية والواحات، التي تمثل نحو 30 في المئة من التراب الوطني، واعتماد سياسة عمومية مندمجة تراعي خصوصياتها، إلى جانب التفعيل الأمثل لآليات التنمية المستدامة للسواحل الوطنية، وتوسيع المراكز القروية لتقريب الخدمات من المواطنين.
وختم الملك محمد السادس خطابه بالدعوة إلى تعبئة الحكومة والبرلمان، أغلبيةً ومعارضةً، من أجل تغليب المصالح العليا للوطن والمواطنين، والتحلي بالنزاهة ونكران الذات في أداء المسؤولية، مستشهدًا بقوله تعالى:





