اعتبر اتحاد المنظمات المغربية التربوية أن المطالب التي رفعتها التعبيرات الاحتجاجية الشبابية الأخيرة، التي يقودها جيل “Z”، هي مطالب عادلة ومشروعة، خاصة تلك المرتبطة بمحاربة الفساد والنهوض بقطاعي التعليم والصحة، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لبناء الدولة الاجتماعية المنشودة.
وأكد الاتحاد، في بلاغ له حول التطورات الأخيرة، على الحق في حرية التعبير والتجمهر السلمي باعتباره أحد أبرز مكتسبات المسار الديمقراطي ببلادنا، وعنصرًا أساسيا في ترسيخ المشاركة المواطِنة والتعددية وسيادة القانون.
وشدد على ضرورة ضمان سلامة المواطنين والمواطنات أثناء الاحتجاجات، وحماية الحق في التظاهر السلمي، مع إدانة أي أعمال عنف أو تخريب تمس الأمن العام، مبرزًا أن التعبير السلمي والمسؤول عن المطالب هو الضامن لصون المكتسبات الديمقراطية وحماية الأمن والاستقرار.
وعبر الاتحاد عن قلقه من مشاركة القاصرين في بعض أعمال العنف، داعيًا إلى حماية الأطفال من أي استغلال أو تهييج، مع احترام المقتضيات القانونية المتعلقة بتوقيفهم أو متابعتهم.
وفي سياق متصل، عبّر الاتحاد عن أسفه لاستمرار تجاهل وزارة الشباب والثقافة والتواصل لنداءاته المتكررة من أجل عقد لقاءات حوارية حول السياسات العمومية الموجهة للشباب، مبرزًا أنه راسل الوزارة منذ شهر مارس الماضي دون تلقي أي استجابة.
وجدد التأكيد على أن الاستثمار في الرأسمال البشري والشباب يمثل أساس أي نموذج تنموي ناجح، داعيًا إلى اعتماد سياسات عمومية منفتحة على مشاركة الشباب والمجتمع المدني، وتعزيز البنيات التحتية الخاصة بأنشطة الطفولة والشباب باعتبارها فضاءات للتنشئة والإبداع.
وختم الاتحاد بلاغه بالدعوة إلى تغليب منطق الحوار والعقل والحكمة، وفتح المجال أمام نقاش وطني جاد ومسؤول حول قضايا الشباب، بما يضمن الاستقرار الاجتماعي ويعزز الثقة في المؤسسات.

