جورنال 24
السبت, 7 نوفمبر 2026
إعلان

اخطاء إملائية في تدوينة وزير الثقافة تثير نشطاء الفضاء الازرق

أثارت تدوينة نشرها وزير الثقافة والشباب والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي بعدما تضمنت هفوتين لغويتين واضحتين، اعتبرها متتبعون مسيئة لصورة المسؤول الحكومي الذي يُفترض أن يكون من أوائل المدافعين عن اللغة العربية، خاصة وأن دستور المملكة ينص صراحة على حمايتها وتنميتها.

الخطأ الأول الذي رصده المعلقون يتعلق بكلمة «الهيئة»، حيث وُضعت الهمزة على الألف بدل كتابتها على النبرة، وهو ما يُعدّ الصواب الإملائي عند الإشارة إلى المنظمات أو الهيئات. أما الخطأ الثاني فكان في استعمال اسم الإشارة، إذ وردت عبارة «هاد اللقاءات» عوض «هذه اللقاءات»، وهو تعبير دارج بعيد عن لغة الفصحى المفترض أن تعتمدها المخاطبات الرسمية.

هذه الملاحظات لم تمر مرور الكرام، إذ شدّد العديد من المتابعين على أن وزارة الثقافة مطالَبة، أكثر من غيرها، بالحرص على الكتابة السليمة بلغة الضاد، باعتبارها الوزارة الوصية على الشأن الثقافي واللغوي في البلاد. كما أن أعضاء الحكومة أولى الناس بتجسيد روح الدستور وتنزيل مقتضياته المتعلقة بحماية اللغة العربية وتطوير استعمالها.

إعلان

ويذهب منتقدو الوزير إلى أن مثل هذه الأخطاء، وإن بدت بسيطة في ظاهرها، إلا أنها تحمل دلالات رمزية كبيرة، لأنها تصدر عن شخصية رسمية في موقع مسؤولية. فلو ارتكبها شخص عادي، لربما عُدّ الأمر هفوة عابرة، لكن حين يأتي الخلل من وزير للثقافة، فإن الرسالة تصبح أكثر حساسية وتستوجب وقفة تأمل.

ويُذكر أن الجدل حول وضعية اللغة العربية في المغرب يتجدد بين الفينة والأخرى، في سياقات مرتبطة بالتعليم والإدارة والإعلام، وسط مطالب متواصلة بضرورة حماية اللغة الرسمية الأولى للمملكة من التهميش والخلط بالعامية في الفضاءات الرسمية.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.