جورنال 24
السبت, 7 نوفمبر 2026
إعلان

حسن ازواوي يكتب : فهم الجيل Z.. مدخل للتواصل الفعال

حسن ازواوي

الدكتور حسن ازواوي، استاذ التعليم العالي

نشر الدكتور حسن ازواوي، الاستاذ الجامعي بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، تدونية على حسابه الخاص على فيسبوك، كشف فيه موقفه من الاحتجاجات التي خرجت بعدد من المدن المغربية للتنديد بواقع قطاع الصحة ببلادنا، وقال ازواوي :

باش ما نغلطوش مع الجيل Z خاصنا أولًا نعرفوه. هذا الجيل، عكس ما يعتقد الكثيرون، يهتم بالقضايا الاجتماعية والسياسية، لكن بطرق مختلفة وغير تقليدية. فالتظاهر بالنسبة له ليس الخيار الأول، بل يلجأ إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير، ونشر الأفكار، والتأثير في النقاش العمومي.

جيل يرفض الوصاية واللغة السلطوية، ولا يستجيب للخطاب الوعظي المباشر، بل يفضل الحوار القائم على الاحترام المتبادل والاعتراف بندّيته. لذلك، حين يتساءل شبابنا: “علاش ما كتحاوروش معنا؟” فهم في الحقيقة يعبّرون عن حاجة أساسية في تكوينهم: الحق في المشاركة والتعبير بحرية.

إعلان

هو جيل يعشق الحرية والاستقلالية، ويرفض القيود والتقاليد المفروضة. حساسيته عالية تجاه الظلم و”الحُكرة”، وله قدرة على كشف التناقضات بسرعة. التنقل والتغيير جزء من هويته، فلا يحب الثبات لا في المكان ولا في الوظيفة، وهو ما يفسر عدم استقراره المهني الطويل حتى في ظروف جيدة.

طرق تعبيره مبتكرة: بالفن، الموسيقى، السخرية، وحتى بالصمت أو إدارة الظهر كما يحدث في الملاعب أو في السياسة، حيث يترجم العزوف عن الانتخابات إلى شكل من أشكال الاحتجاج. هذا الجيل لا يقتنع بالشعارات الجوفاء، بل يبحث عن المصداقية والمعنى الحقيقي.

الجيل Z رقمي بالفطرة، لكنه ناقد بالتجربة. التكنولوجيا بالنسبة له ليست غاية بل وسيلة للتأثير. عالمي في رؤيته، محلي في هويته، يدمج بين الانفتاح على ثقافات العالم والحرص على أصالته. تجد حضوره قويا في الفضاءات الفنية والثقافية، في المهرجانات والموسيقى والفن البديل.

الخلاصة: شبابنا ليسوا كما يُصوَّر أحيانًا. إنهم مبدعون، منخرطون، محبون لبلدهم، مؤمنون بقدراتهم. ما يحتاجونه حقًا هو من ينصت لهم، ويؤمن بقدراتهم، ويثق في طاقتهم لتحرير إمكانياتهم الهائلة.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.