أفادت مجلة جون أفريك في عددها الصادر يوم 22 شتنبر 2025، أن اختفاء الجنرال ناصر الملقب بـ”الجن”، الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي في الجزائر، تسبب في إثارة حالة من القلق داخل دوائر الحكم الجزائرية، بعد فشل الأجهزة الأمنية في تحديد مكانه.
وذكرت المجلة أن السلطات الجزائرية دفعت بتعزيزات أمنية كبيرة إلى عدة مدن كبرى، في مشهد يعيد إلى الأذهان أجواء العشرية السوداء التي عاشتها البلاد خلال تسعينيات القرن الماضي.
وكان الجنرال ناصر “الجن” قد تولى قيادة جهاز الأمن الداخلي لسنوات، قبل أن تتم إقالته بشكل مفاجئ وإخضاعه للمراقبة. غير أن اختفاءه المفاجئ أثار تساؤلات حول طبيعة الصراعات داخل المؤسسة العسكرية الجزائرية، ومدى تماسك الأجهزة الأمنية التي بدت مرتبكة أمام هذا التطور.
ويرى محللون أن القضية تعكس وجود انقسامات عميقة داخل هرم السلطة، خاصة في ظل الأوضاع الإقليمية المتوترة وتراجع الثقة بين مراكز القرار. بينما اعتبر آخرون أن ما يحدث يجسد “حرباً خفية” بين أجنحة النظام، قد تنعكس تداعياتها على استقرار البلاد وأمن مواطنيها.
ويحذر مراقبون من أن الأزمة الحالية قد تعيد إلى الأذهان ذكريات فترة دامية من تاريخ الجزائر، حين غذى غياب الاستقرار السياسي والأمني دائرة العنف والريبة.
وفي ظل هذه التطورات، يسعى النظام الجزائري – وفق المصادر ذاتها – إلى احتواء الأزمة بسرعة، تفادياً لأي انفلات محتمل أو استغلال داخلي وخارجي لها. فيما يبقى مصير الجنرال “الجن” مجهولاً، وسط ترقب كبير لما ستؤول إليه هذه القضية التي قد تشكل منعطفاً حساساً في المشهد الأمني والسياسي الجزائري.

