رخّص رئيس النيابة العامة الإسبانية، ألفارو غارسيا أورتيز، بفتح تحقيق قضائي لتحديد ما إذا كانت الأعمال التي تقوم بها إسرائيل في قطاع غزة تشكّل «انتهاكات جسيمة للقانون الدولي وحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي»، في خطوة تُعزّز موقع إسبانيا كأحد أبرز الأصوات الأوروبية المناهضة لسياسات الاحتلال الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين.
وكشفت إذاعة «كادينا سير» صباح الخميس عن هذا القرار، نقلاً عن مصادر قضائية، مشيرة إلى أنه يستند إلى المواد المنصوص عليها في القانون الجنائي الإسباني. من جانبها، أوضحت صحيفة «إلباييس» أن طلب فتح التحقيق تقدّمت به المدعية العامة لشؤون حقوق الإنسان والذاكرة الديمقراطية، دولوريس ديلغادو، وسيتولّى التحقيق المدعي العام للمحكمة الوطنية والمدعي العام المتخصص في التعاون الدولي.
وأفادت المدعية العامة لشؤون حقوق الإنسان والذاكرة الديمقراطية في بيان أن هذا القرار يأتي «في ظل الأحداث الخطيرة الجارية بقطاع غزة»، مشيرة إلى أن «عدداً من هيئات العدالة الدولية، مثل محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، اتخذت إجراءات بهذا الخصوص، وإسبانيا عضو في هاتين المؤسستين وقد انضمت إلى الدعوى التي رفعتها جنوب إفريقيا أمام محكمة العدل الدولية».
وأضاف البيان أن «هدف إسبانيا يتمثل في دعم المحكمة الدولية والمساهمة في تنفيذ التدابير الاحترازية الإلزامية»، مبرزًا أنه «نظرًا للوضع الراهن في الأراضي الفلسطينية، فإن أي أدلة مباشرة أو غير مباشرة يمكن جمعها على الأراضي الإسبانية يجب توثيقها ضمن مسار إجرائي قانوني يسمح باستخدامها لاحقًا».





