فتحت المحكمة العليا في إسبانيا مسطرة قضائية ضد المدعي العام للدولة، ألفارو غارسيا أورتيث، بعد اتهامه بـ إفشاء أسرار على خلفية تسريب بريد إلكتروني حساس يخص شريك إيزابيل دياز أيوسو، رئيسة جهة مدريد.
ووفق وسائل إعلام محلية، فإن القاضي أنخل هورتادو أحال الملف إلى الغرفة الجنائية بالمحكمة العليا، التي ستحدد لاحقًا تاريخ انطلاق جلسات المحاكمة، في خطوة اعتُبرت سابقة في تاريخ القضاء الإسباني الحديث.
ورفض القاضي طلب الدفاع بتعليق مهام غارسيا أورتيث مؤقتًا، لكنه فرض عليه كفالة مالية بقيمة 150 ألف أورو تُدفع في غضون خمسة أيام، ضمانًا لتحمل أي مسؤوليات مالية محتملة في حال الإدانة.
وسيُحاكم المدعي العام أمام هيئة مكونة من سبعة قضاة، ينتمي خمسة منهم إلى التيار المحافظ، من بينهم أسماء بارزة مثل مانويل مارشينا، خوان رامون بيردوغو، وكارمن لاميلا.
وتعود فصول القضية إلى فبراير 2024، حين وجّه محامي ألبرتو غونثاليث أمادور، شريك رئيسة مدريد، رسالة إلكترونية إلى النيابة العامة يعترف فيها بارتكاب موكله جريمتين ضريبيتين، مقترحًا التوصل إلى تسوية لتفادي السجن. غير أن البريد تسرّب إلى وسائل الإعلام واستُعمل لاحقًا لتفنيد إشاعة كان قد نشرها ميغيل أنخل رودريغيث، مدير ديوان أيوسو.
وبحسب المادة 417 من القانون الجنائي الإسباني، فإن جريمة كشف الأسرار من قبل موظف عمومي تُعاقب بالسجن والغرامة، ما يجعل المحاكمة المقبلة اختبارًا حاسمًا ليس فقط لشخص المدعي العام، بل أيضًا لمصداقية المؤسسة القضائية في البلاد.

