جورنال 24
الجمعة, 6 نوفمبر 2026
إعلان

بولتون في عزلة: تصريحات معاكسة للشرعية الدولية والسيادة المغربية على الصحراء

عاد جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق، للانخراط في خطاب معادٍ للمغرب، متجاهلًا الاعتراف التاريخي للولايات المتحدة بسيادة المملكة على صحرائها والدعم الدولي المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي وجاد للنزاع في الأقاليم الجنوبية.

وفي حوار مع صحيفة إسبانية، تبنى بولتون أطروحات جبهة البوليساريو الانفصالية، متناسياً الواقع السياسي والدبلوماسي الذي يعزز مكانة المغرب كطرف رئيسي وموثوق في حل النزاع. واستحضار بولتون ما أسماه “التزامات 1991” لإجراء استفتاء تقرير المصير يُظهر عدم اطلاعه على التطورات الأممية التي تجاوزت هذا الخيار، والذي لم يعد مطروحًا ضمن أجندة الأمم المتحدة.

وتجاهل بولتون الإنجازات التنموية الكبيرة في الصحراء المغربية، من تطوير البنيات التحتية، وتحسين مستوى المعيشة، وتحويل الأقاليم الجنوبية إلى قطب اقتصادي واستراتيجي، إلى جانب دور المغرب في تعزيز الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية، ما يجعله شريكًا موثوقًا على الصعيدين الإفريقي والدولي.

إعلان

كما هاجم بولتون بعثة الأمم المتحدة “المينورسو”، مطالبًا بمراقبة حقوق الإنسان، في حين أن مجلس الأمن جدد ولايتها مع احترام كامل للسيادة المغربية، كما أن الإصلاحات الوطنية تكفل معالجة هذه القضايا داخليًا.

ولم يفت بولتون الانتقاد الموجه لفرنسا، متجاهلاً أن دعم باريس لمبادرة الحكم الذاتي يأتي ضمن توافق دولي واسع وحلول واقعية، كما أن المغرب أثبت عبر تاريخه الحديث كفاءته في إدارة النزاعات والعمل من أجل الأمن والاستقرار في شمال إفريقيا.

تأتي تصريحات بولتون في وقت يعزز فيه المغرب موقعه على الساحة الدولية، مع تزايد عدد الاعترافات بسيادته على الصحراء، وتصاعد الدعوات لتصنيف جبهة “البوليساريو” كتنظيم إرهابي بسبب علاقتها بميليشيات مسلحة في منطقة الساحل، ما يجعل مواقفه في عزلة سياسية واضحة.

وفي ظل هذه المعطيات، يظهر جليًا أن المغرب يسير بخطى ثابتة نحو حل النزاع بشكل نهائي على أساس السيادة الوطنية ومبادرة الحكم الذاتي، فيما تبقى الأطروحات المتجاوزة مثل مواقف بولتون محاولة فاشلة لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.