جورنال 24
الثلاثاء, 3 نوفمبر 2026
إعلان

المحكمة الدستورية تصادق على تقييد الاحتجاجات داخل البرلمان

أيدت المحكمة الدستورية رسميًا التعديلات الأخيرة التي طالت النظام الداخلي لمجلس النواب، والتي تمنع البرلمانيين من رفع لافتات احتجاجية أو تنظيم اعتصامات داخل قبة البرلمان، معتبرة هذه الإجراءات تنظيمية لا تتنافى مع مبدأ حرية التعبير.

وفي قرارها، أكدت المحكمة أن التعبير داخل المؤسسة التشريعية يجب أن يتم وفق ضوابط شفوية أو كتابية فقط، رافضة أشكال التعبير الاحتجاجي التي قد “تُربك السير العادي للجلسات واللجان”، مثل اللافتات والاعتصامات، والتي قد تخلّ بانضباط العمل البرلماني ونجاعته.

واعتبرت الهيئة الدستورية أن قاعة البرلمان هي فضاء للتشريع والمراقبة، وليس ساحة احتجاج، ما يفرض احترامًا صارمًا للنظام الداخلي، خصوصًا في ما يتعلق بالمادتين 391 و392 اللتين تمنعان صراحة أي تعبير غير لغوي، وتمنحان صلاحيات لرئيس الجلسة باتخاذ إجراءات تأديبية ضد المخالفين.

إعلان

كما أشارت المحكمة إلى أن هذه القيود لا تشكل مساسًا بحرية الرأي، بل تهدف إلى حماية الانسجام المؤسساتي وضمان حسن سير عمل البرلمان، في انسجام مع مقتضيات الدستور.

وجاء هذا القرار في سياق ردّ واضح على توترات متكررة داخل المؤسسة التشريعية، إثر لجوء بعض البرلمانيين إلى رفع شعارات احتجاجية أو تنظيم وقفات داخل الجلسات، وهو ما دفع المؤسسة إلى إعادة النظر في قواعد الانضباط واللباقة البرلمانية.

وتُعد مصادقة المحكمة الدستورية على هذه التعديلات خطوة مفصلية في تقنين التعبير داخل البرلمان، وتأكيدًا على ضرورة اعتماد القنوات الدستورية والمؤسساتية للتعبير والمساءلة، بما يعزز الأداء البرلماني ويحافظ على طابعه المؤسساتي.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.