تداولت منصات التواصل الاجتماعي صورة مؤثرة لطفل فلسطيني من قطاع غزة، يحمل بين يديه قطعة من بسكويت “هيرنيس” المغربي الصنع، وهي من ضمن المساعدات الإنسانية التي أمر بها جلالة الملك محمد السادس لفائدة سكان القطاع المحاصر.
هذا المشهد البسيط في ظاهره، العميق في دلالته، يختزل عمق التضامن الإنساني المغربي مع الشعب الفلسطيني، بعيدًا عن منابر البروباغندا والاتجار السياسي بالقضية.
فالرسالة تصل بصمت، من ميدان الفعل لا من ساحات الخطابة، لتؤكد أن الدعم الحقيقي يُقاس بما يصل إلى يد الطفل الجائع، لا بما يُقال في نشرات الأخبار.
وكان الملك محمد السادس وبصفته رئيسًا للجنة القدس، وفي إطار الالتزام المتواصل للمملكة المغربية تجاه القضية الفلسطينية، قد أصدر تعليماته السامية لإرسال مساعدات إنسانية وطبية عاجلة إلى الشعب الفلسطيني، وخاصة إلى سكان قطاع غزة المنكوب.
وتبلغ الكمية الإجمالية لهذه المساعدات حوالي 180 طناً، تشمل مواد غذائية أساسية، وحليبًا ومواد خاصة بالأطفال، إلى جانب أدوية ومعدات جراحية موجهة للفئات الأكثر هشاشة. كما تتضمن الشحنة أغطية وخيامًا مجهزة، فضلاً عن تجهيزات أخرى ضرورية لتخفيف معاناة المتضررين من العدوان المستمر.
وسيتم نقل هذه المساعدات عبر مسار خاص يضمن إيصالها السريع والمباشر إلى المستفيدين داخل القطاع، في خطوة تعكس حرص المغرب على تقديم دعم عملي وفعّال في هذا الظرف الإنساني العصيب.
وتجسد هذه المبادرة الملكية الجديدة الثبات التاريخي للموقف المغربي من القضية الفلسطينية، كما تعكس التضامن الإنساني الصادق الذي ما فتئ جلالة الملك يعبر عنه، قولاً وفعلاً، في مختلف المحطات والأزمات.


