جورنال 24
الثلاثاء, 3 نوفمبر 2026
إعلان

بعد سجنه بالجزائر..مسيرة احتجاجية في أفينيون للمطالبة بإطلاق سراح الصحافي الفرنسي كريستوف غليز

نظّمت عائلة وأصدقاء الصحافي الفرنسي كريستوف غليز، أمس الأربعاء 16يوليوز، بمدينة أفينيون، مسيرة احتجاجية حاشدة للمطالبة بإطلاق سراحه، بعد أن حكمت عليه محكمة جزائرية بالسجن سبع سنوات بتهم وصفتها الأسرة بـ”الباطلة” وذات دوافع سياسية، في ظل التوتر الدبلوماسي القائم بين الجزائر وفرنسا.

ودعا إلى المسيرة شقيق الصحافي، ماكسيم غليز، الممثل المسرحي، وتم تنظيمها تحت شعار “الصحافة ليست جريمة”، متزامنة مع فعاليات مهرجان أفينيون، الذي تُعتبره العائلة رمزًا لحرية التعبير والفن والتجمعات المدنية.

وفي كلمة مؤثرة قبل انطلاق المسيرة، عبّرت والدة غليز عن ألم العائلة قائلة: “كنا نعتقد أن المراقبة القضائية كانت الجحيم، لكن الأيام العشرة الأخيرة بعد سجنه كانت الجحيم الحقيقي”.

إعلان

ويقبع الصحافي البالغ من العمر 36 عامًا حاليًا في سجن تيزي وزو شمال الجزائر، في زنزانة لا تتجاوز مساحتها 10 أمتار مربعة، بعدما كان تحت المراقبة القضائية لأكثر من 13 شهرًا منذ توقيفه في 28 مايو 2024.

وأُدين غليز بتهم منها “الدخول بتأشيرة سياحية لممارسة الصحافة”، و”تمجيد الإرهاب”، و”حيازة منشورات دعائية تضر بالمصلحة الوطنية”، على خلفية مقابلات أجراها مع قيادي في حركة استقلال القبائل المصنفة “إرهابية” في الجزائر.

من جهته، نفى فرانك أنيسي، مؤسس مجموعة SoPress التي يعمل بها غليز، صحة هذه الاتهامات مؤكدًا أن عمل الصحافي كان مهنيًا بحتًا، وأن مقابلاته تناولت كرة القدم فقط، دون أية تصريحات سياسية أو دعم لأي حركة انفصالية أو إرهابية.

وأشار أنيسي إلى أن دخول الصحفيين إلى بعض الدول بتأشيرة سياحية أمر شائع بسبب تعقيدات إصدار التأشيرات الصحافية، معتبراً أن عقوبة السجن الطويلة في هذه الحالة “قرار سياسي لا علاقة له بالصحافي”.

وأعربت النقابة الوطنية للصحفيين الفرنسيين (SNJ) عن دعمها الكامل لغليز، ودعت إلى الإفراج الفوري عنه، معتبرة قضيته “انتهاكًا صارخًا لحرية الصحافة”.

تأتي هذه القضية في سياق توتر دبلوماسي متصاعد بين فرنسا والجزائر، خاصة بعد دعم باريس لمقترح الحكم الذاتي المغربي في الصحراء، مما أدى إلى تصعيد التوترات وتجميد التعاون بين البلدين.

ويرى مراقبون أن قضية غليز تتشابه مع قضية الكاتب بوعلام صنصال الذي حكمت عليه الجزائر بالسجن خمس سنوات، وسط اتهامات باستخدام القضاء لأغراض سياسية ودبلوماسية.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.