تمكّنت المصالح الأمنية المغربية، بتنسيق مع جهات أوروبية، من توقيف زعيم شبكة إجرامية دولية يُدعى كونور ماغريغور، يبلغ من العمر 32 عامًا، والمتورط في تهريب كميات كبيرة من المخدرات الصلبة، أبرزها الكوكايين، في عملية بلغت قيمتها السوقية نحو 8 ملايين جنيه إسترليني.
ووفق ما نقلته صحيفة “ذا صن” البريطانية، فإن ماغريغور كان يقيم في إسبانيا، قبل أن تتمكن أجهزة إنفاذ القانون الأوروبية من اختراق شبكة الاتصالات المشفّرة “إنكروتإسبانيا شات”، والتي استخدمها في إدارة عملياته الإجرامية، ما مكّن من تتبّع تحركاته وتحديد مكان وجوده في المغرب.
وقد جرى توقيفه بتاريخ 19 يوليوز 2024، قبل أن يتم ترحيله إلى المملكة المتحدة في يناير 2025، حيث مثل لاحقًا أمام المحكمة العليا في مدينة غلاسكو، معترفًا بتورّطه في قيادة منظمة إجرامية تنشط في تهريب وتوزيع المخدرات، وتحصيل عائداتها المالية، وذلك خلال الفترة الممتدة بين ماي 2019 ويوليوز 2022، بالإضافة إلى تورطه في صفقات لاحقة سنة 2023.
التحقيقات التي أجريت كشفت أن ماغريغور كان يبيع شهريًا ما يصل إلى 10 كيلوغرامات من الكوكايين، بعائدات تراوحت بين 5 و7.5 ملايين جنيه إسترليني خلال خمسة أشهر فقط. كما تورّط في توزيع كميات من الحشيش تتراوح بين 10 و20 كيلوغرامًا شهريًا، محققًا أرباحًا تجاوزت 950 ألف جنيه إسترليني خلال فترة قصيرة في سنة 2023.
وتُظهر رسائل “إنكروتشات” أن المتهم كان يدير العمليات بشكل مباشر، ويوجّه شركاءه في عمليات النقل والتخزين، مستعينًا بكلمات مرور خاصة، مثل “Juventus”، لتسهيل عمليات التسليم، كما كان يدفع ما يصل إلى 400 جنيه أسبوعيًا لأشخاص مكلفين بتخزين المخدرات.
ويُعد هذا التطور جزءًا من الجهود المشتركة بين المغرب وبريطانيا لمكافحة الجريمة المنظمة والاتجار الدولي بالمخدرات، والتي تعكس فعالية التعاون الأمني العابر للحدود في التصدي للشبكات الإجرامية المعقدة.

