جورنال 24
الخميس, 5 نوفمبر 2026
إعلان

وسط تحديات خارجية وفرص داخلية..المندوبية السامية للتخطيط تتوقع نموا اقتصاديا بـ4,4% في الفصل الثالث من 2025

كشفت المندوبية السامية للتخطيط عن توقعاتها بخصوص الأداء الاقتصادي الوطني خلال الفصل الثالث من سنة 2025، مشيرة إلى أن الناتج الداخلي الخام سيسجل نموا بنسبة 4,4 في المائة، مدفوعا أساساً باستمرار دينامية الطلب الداخلي وتعافي الاستهلاك والاستثمار، في مقابل تباطؤ مرتقب للطلب الخارجي نتيجة تطورات دولية غير مواتية.

وأوضحت المندوبية، في مذكرة ظرفية جديدة حول الوضعية الاقتصادية، أن هذا النمو يأتي في سياق يتسم بـ”استمرار الانتعاش الذي بدأ منذ نهاية سنة 2024، وإن كان بوتيرة أكثر اعتدالاً مقارنة بالفصول السابقة”.

تباطؤ الطلب الخارجي مقابل انتعاش داخلي
وأفادت المندوبية بأن الطلب الخارجي الموجه إلى المغرب سيشهد تباطؤا ملحوظا، نتيجة توتر الأوضاع التجارية العالمية، وخاصة بسبب الإجراءات الجمركية الجديدة التي أعلنتها الإدارة الأمريكية، والتي قد تؤثر بشكل غير مباشر على صادرات المغرب، لا سيما نحو أوروبا.

إعلان

في المقابل، سيواصل الطلب الداخلي دوره المحوري في دعم النمو، حيث من المرتقب أن يساهم بما يعادل 6,6 نقاط في نمو الناتج المحلي خلال هذه الفترة، بفضل ارتفاع استهلاك الأسر وتحسن وتيرة الاستثمار في مختلف القطاعات الإنتاجية.

توقع تحسن في الأنشطة غير الفلاحية واستقرار التضخم
ووفق التقديرات، من المنتظر أن تسجل الأنشطة غير الفلاحية نموا بنسبة 4,2 في المائة على أساس سنوي خلال الفصل الثالث، مقارنة بـ4,4 في المائة خلال الفصل السابق، مدعومة بتحسن قطاعي الصناعات الغذائية والأنشطة الكيماوية.

من جهة أخرى، توقعت المندوبية أن تظل الضغوط التضخمية محدودة، في ظل تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية. وفي هذا السياق، يُرتقب أن يستقر معدل التضخم العام عند 1,1 في المائة، في حين سيبلغ معدل التضخم الأساسي – الذي يستثني الأسعار المتقلبة والطاقة والمنتجات المدعمة – حوالي 0,8 في المائة.

الاقتصاد الوطني في مواجهة مخاطر خارجية
غير أن المندوبية نبّهت إلى تصاعد منسوب عدم اليقين العالمي خلال الفصل الثالث من 2025، مشيرة إلى أن التوترات التجارية الجديدة بين الولايات المتحدة وأوروبا قد تُلقي بظلالها على الصناعات التصديرية المغربية، خصوصاً قطاعات السيارات، الصلب، الصناعات الكيماوية، والنسيج، وهي قطاعات ترتبط بشكل وثيق بالطلب الأوروبي.

كما أكدت المندوبية وجود هشاشة محتملة على المستوى الفلاحي، خاصة إذا ما تواصلت موجات الحرارة خلال الصيف، مما قد يؤدي إلى تراجع في الإنتاج الحيواني ويؤثر سلباً على مردودية القطاع الفلاحي.

عوامل إيجابية قد تخفف من المخاطر
في المقابل، توقعت المندوبية أن يساهم انتعاش بعض الأنشطة الصناعية، خاصة في قطاع الصناعات الغذائية (مثل تحويل الحبوب وتعليب الأسماك)، في تخفيف آثار التباطؤ الخارجي. كما أن استمرار الأداء الإيجابي لسلاسل الإنتاج الكيماوي قد يُشكل رافعة إضافية للنمو.

وفي حال تسجيل انخفاض أكبر في أسعار النفط العالمية إلى أقل من 70 دولارًا للبرميل، دون بروز صدمات جيوسياسية جديدة، فإن ذلك من شأنه أن يُخفف من الضغوط التضخمية، ويعزز قدرة الاقتصاد الوطني على الحفاظ على وتيرة نمو مستقرة.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.