زعمت منظمة غير حكومية مقربة من جبهة البوليساريو الانفصالية أن شركة أسترالية أنهت وارداتها من الفوسفاط المستخرج من منجم بوكراع في الصحراء المغربية.
ووفقًا لما نشرته جمعية “مراقبة موارد الصحراء الغربية”، فإن شركة “دينو نوبل المحدودة” (Dino Nobel)، المعروفة سابقًا باسم “إنسيتك بيفوت” (Incitec Pivot)، قررت التوقف نهائيًا عن شراء الفوسفاط الطبيعي المرتبط بالمنجم المذكور.
إلا أن المعطيات الحقيقية ، حسب عدد من التقارير، تشير إلى أن قرار الشركة لا يرتبط بأي موقف سياسي، بل يدخل ضمن عملية إعادة هيكلة استراتيجية أعلنت عنها الشركة سابقًا. فقد صرحت “دينو نوبل” بأنها وقّعت، بتاريخ 12 ماي 2025، اتفاقًا يقضي ببيع أنشطة توزيع الأسمدة إلى شركة “ريدلي” (Ridley) المدرجة في البورصة الأسترالية، في صفقة يُتوقع استكمالها بحلول نهاية شتنبر المقبل.
كما أعلنت الشركة عن إغلاق مصنعها لإنتاج “السوبر فوسفات البسيط” (SSP) الواقع في مدينة جيلونغ الأسترالية، ابتداءً من نهاية عام 2025، مع توقّف الإنتاج فعليًا في شتنبر المقبل. وأوضحت في بيان رسمي أن “مع إتمام عملية بيع نشاط التوزيع وإغلاق المصنع، لن تكون لدينا أي علاقة مستقبلية بإنتاج أو بيع الفوسفاط، وبالتالي سنخرج من سلسلة توريد الفوسفاط الطبيعي بالكامل”.
وتجدر الإشارة إلى أن الشركة سبق أن تجاهلت دعوات الجمعية ذاتها إلى وقف وارداتها من فوسفاط الصحراء المغربية، كما ورد في رسالة وجهتها الجمعية للحكومة الأسترالية بتاريخ 20 شتنبر 2022.
ويأتي الإعلان عن وقف العلاقة مع الفوسفاط في سياق قرارات تجارية داخلية، بعيدًا عن التأويلات السياسية التي تحاول بعض الجهات ربطها بقضية الصحراء المغربية.




