خلال الجلسة الشهرية لمساءلة رئيس الحكومة حول السياسة العامة، المنعقدة يوم الاثنين 7 يوليوز 2025 بمجلس النواب، وجّه فريق التقدم والاشتراكية انتقادات قوية للحكومة بشأن مقاربتها في مجال الصحة والحماية الاجتماعية، متهماً إياها بـ”تحويل شعارات الدولة الاجتماعية إلى مجرد تسويق سياسي فارغ”.
وأكد الفريق النيابي أن الحق في الصحة، بوصفه حقاً دستورياً وإنسانياً، لا يزال بعيد المنال بالنسبة للملايين من المواطنين، مشيراً إلى أن 8.5 مليون مغربي خارج منظومة التغطية الصحية، و3.2 مليون انحدروا إلى مستويات الفقر والهشاشة، فضلاً عن ضعف البنية التحتية الصحية في العالم القروي، وتفاقم الفوارق المجالية والاجتماعية.
واستنكر الفريق ما وصفه بـ”تملص الحكومة من التزاماتها الاجتماعية”، منها تأخر إصلاح التقاعد، غياب التعويض عن فقدان الشغل، وتراجع الدعم للبرامج الاجتماعية السابقة، منتقداً في ذات الوقت غياب العدالة في توزيع الثروة الوطنية.
وشدد الفريق على أن إصلاح القطاع الصحي لا يجب أن يظل مجرد نصوص قانونية، بل يحتاج إلى تفعيل فعلي على الأرض، داعياً الحكومة إلى تحسين شروط عمل الأطر الطبية، ومكافحة تهريب العملة والتلاعب في سوق الأدوية، وتقوية التصنيع المحلي للدواء، وتمكين الفئات الهشة من الولوج الفعلي والمتكافئ للعلاج.
وختم فريق التقدم والاشتراكية تعقيبه بدعوة الحكومة إلى التواضع، قول الحقيقة للمواطنين، واستحضار البعد الإنساني والاجتماعي في سياساتها، محذّراً من اتساع فجوة فقدان الثقة.

