أثارت تقارير إعلامية موالية لإيران جدلاً بعد حديثها عن إخلاء الولايات المتحدة لقاعدة “العديد” الجوية في قطر، مشيرة إلى أن صور أقمار صناعية منخفضة الدقة تُظهر خلو القاعدة من الطائرات الأمريكية.
واعتبرت تلك الوسائل أن هذا التحرك قد يشير إلى استعدادات أمريكية لشن ضربات على إيران، على غرار ما حدث قبل الضربة الإسرائيلية الأخيرة، حين أُجلِي موظفون دبلوماسيون من العراق بشكل مفاجئ.
جاء هذا الحديث، بالتزامن مع تصعيد إيران لهجتها محذرة من أي تدخل عسكري أمريكي في المواجهة الجارية مع إسرائيل. وقال نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي، في مقابلة مع شبكة CNN، إن بلاده سترد على أي عمل عسكري أمريكي في أي منطقة “يتوفر فيها هدف مناسب”، مؤكداً أن الرد سيكون دفاعياً وبما يتوافق مع ما وصفه بـ”حق الدفاع عن النفس”.
واتهم روانجي إسرائيل بمحاولة تقويض الجهود الدبلوماسية، مشيراً إلى أن الضربة التي نفذتها تل أبيب جاءت قبل يومين فقط من جولة مفاوضات مرتقبة مع واشنطن، معتبراً ذلك خيانة للمساعي السياسية، ومؤكداً أن طهران أصبحت تشكك في نوايا الإدارة الأمريكية.
من جهتها، أعلنت السفارة الأمريكية في إسرائيل أنها باشرت بتنظيم رحلات إجلاء للرعايا الأمريكيين عبر الجو والبحر، في ظل تصاعد المخاوف من تطورات غير متوقعة. ودعا السفير الأمريكي لدى تل أبيب، مايك هوكابي، جميع المواطنين الراغبين بالمغادرة إلى التسجيل عبر منصة وزارة الخارجية المخصصة لحالات الطوارئ.
وكشفت تقارير عن إجلاء الولايات المتحدة بعض موظفي سفارتها وأسرهم من إسرائيل بطائرة عسكرية.
من جانبه، قال مسؤول إيراني رفيع إن أي تدخل مباشر من الولايات المتحدة في المواجهة الجارية بين إيران وإسرائيل “سيعني تحرك حزب الله”، محذرًا من أن دخول واشنطن على خط الصراع سيقابله “تهديد غير مسبوق للسفن المعادية”، وأضاف أن استهداف إيران للأهداف البحرية وانتشار القوات المعادية سيكون ضمن خيارات الرد في حال تفاقم المواجهة.

