نفّذ مئات من ضباط الشرطة مداهمات أمنية واسعة النطاق في أنحاء ألمانيا صباح الثلاثاء، عقب قرار وزارة الداخلية حظر جماعة يمينية متطرفة مسلحة تُعرف باسم “مملكة ألمانيا”، وهي أكبر منظمة انبثقت عما يُسمى “حركة مواطني الرايخ”.
وأعلنت وزارة الداخلية أن العمليات الأمنية شملت سبع ولايات ألمانية، مستهدفةً مواقع الجماعة ومنازل عدد من أبرز قادتها.
يأتي هذا القرار عقب قرار رسمي بحظر الجماعة، التي وُصفت بأنها تسعى إلى تقويض الدولة وإقامة “نظام موازٍ”.
وفي بيان رسمي، أكد وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت أن الجماعة تضم حوالي 6000 عضو، وأنها تعمل على إقامة ما وصفه بـ”دولة مضادة” داخل الأراضي الألمانية، في تحدٍّ مباشر لسيادة القانون واحتكار الدولة لاستخدام القوة.
وأضاف دوبريندت أن الجماعة تُروّج لأفكار متطرفة ونظريات مؤامرة معادية للسامية، مما يُشكّل تهديدًا للنظام الديمقراطي في البلاد.
تجدر الإشارة إلى أن السلطات الألمانية تراقب حركة مواطني الرايخ منذ عام ٢٠١٦، عقب إطلاق النار على ضابط شرطة خلال مداهمة منزل أحد أعضائها.
يعتقد مؤيدو الحركة أن النظام الجمهوري الحالي في ألمانيا غير شرعي، ويصرون على استمرار الإمبراطورية الألمانية، التي انهارت بعد الحرب العالمية الأولى، رغم إلغائها رسميًا قبل قرن من الزمان.

