في تحقيق نشرته صحيفة “لو جورنال دو ديمانش” الفرنسية بتاريخ 10 مايو 2025، كشفت الصحيفة عن تورط مباشر للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في تنفيذ عمليات استخباراتية غير مشروعة ضد المعارضين لنظامه في فرنسا وإسبانيا، بالإضافة إلى الداخل الجزائري. وتستند الصحيفة في تقريرها إلى ملاحظات سرية وتقارير مفصلة، مما يزيد من خطورة هذه المعلومات في توقيت بالغ الحساسية.
يعد هذا التحقيق من أقوى التحقيقات الصحفية التي تناولت هذا الموضوع، إذ يكشف النقاب عن عمليات استخباراتية “قذرة” استهدفت معارضين ونشطاء، خاصة أولئك الذين يعارضون سياسة النظام الجزائري أو يشككون في سلطة الرئيس تبون.
ومن بين أبرز القضايا التي كشفها التحقيق، قضية أمير دي زاد، المعارض الجزائري الذي اختطف في فرنسا في أبريل 2024 خلال عملية استخباراتية فاشلة، أسفرت عن احتجاز دبلوماسي جزائري مشتبه به في العملية.
وقد أثار هذا التحقيق موجة من القلق على الصعيدين الدبلوماسي والأمني، لا سيما في ظل الأزمة العميقة التي تمر بها العلاقات الجزائرية-الفرنسية، والتي تعتبر الأسوأ منذ استقلال الجزائر. وبالنظر إلى حساسيات هذا الموضوع، فإن التحقيق يثير تساؤلات حول حدود التدخلات الاستخباراتية بين الدول، وما إذا كانت هذه العمليات قد تؤدي إلى مزيد من التوترات بين الجزائر وفرنسا.

