عقد المكتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي العدل، العضو بالاتحاد المغربي للشغل، اجتماعًا حاسمًا في مقرّه المركزي بمدينة الدار البيضاء، حيث تم مناقشة الوضعية الدولية والمحلية للقطاع. في مقدمة الاجتماع، تطرّق الحضور إلى القضايا الدولية المتأججة، مؤكدين إدانتهم لجرائم التطهير العرقي وحرب الإبادة التي يرتكبها التحالف الصهيو-أمريكي ضد الشعب الفلسطيني، ودعماً كاملاً لحقوقه المشروعة وحقه في السيادة الوطنية.
وعلى الصعيد الوطني، ركّز البيان الختامي على تصاعد الأزمة الاجتماعية نتيجة السياسات الحكومية الحالية، والتي تسببت في تدهور الوضع المعيشي ورفعت من حدة الهجوم على حقوق الطبقات العاملة، وخاصة في قطاع العدل.
وفي ظل غياب أي تجاوب حقيقي من وزارة العدل مع مطالب الشغيلة، أعلن المكتب عن حالة من الانتظارية والضياع يعيشها القطاعوأعربت النقابة عن رفضها القاطع لقانون الإضراب الذي يقيّد الحريات النقابية ويحد من حقوق العاملين في الإضراب.
كما أدانت التضييق على الحريات النقابية، مشيرة إلى الحملات التي تستهدف مناضلي النقابة من خلال تقارير كيدية أو تمييز في تطبيق الضوابط الإدارية. وأكدت النقابة على ضرورة تدخل وزير العدل لضمان حياد المسؤولين الإداريين، وتقديم ضمانات حقوقية لجميع العاملين في القطاع.
كما طالبت النقابة وزارة العدل بفتح حوار قطاعي جاد من أجل تحسين أوضاع الشغيلة العدلية، عبر مراجعة النظام الأساسي للوظيفة القضائية، بما في ذلك تعديل نظام الترقي وزيادة الأجور. وأشارت إلى أهمية معالجة الخصاص في الموارد البشرية داخل المحاكم الكبرى، وحل مشاكل البنية التحتية.
وفيما يتعلق بالخطة العدلية خارج المملكة، استنكرت النقابة التأخر في تنظيم عمليات الانتقاء، وطالبت بإقرار معايير شفافة تضمن المساواة والاستحقاق لجميع المتقدمين.
كما دعت النقابة كافة موظفي العدل إلى الالتفاف حول مطالبهم المشروعة والمشاركة المكثفة في تظاهرات فاتح ماي، مؤكدين على ضرورة بناء تنظيم نقابي مستقل وقوي لمواجهة التحديات القادمة. وأكدت النقابة استعدادها لخوض جميع المعارك التي ستعلن عنها من أجل الدفاع عن حقوق موظفي العدل.





