أكد والي جهة فاس – مكناس، عامل عمالة فاس، معاذ الجامعي، أن المدينة العتيقة لفاس شهدت خلال الفترة الممتدة من 2010 إلى 2025 تعبئة استثمارات تقارب 3 مليارات درهم، في إطار برامج تثمين ورد الاعتبار لهذه الحاضرة التاريخية.
وأوضح الجامعي، خلال افتتاح النسخة الأولى من “أسبوع الهندسة المعمارية” الذي تنظمه المدرسة العليا لمهن الهندسة المعمارية والبناء التابعة للجامعة الخاصة لفاس، أن هذه الاستثمارات مكنت من إنجاز 399 مشروعاً، ومعالجة 4671 بناية مهددة بالانهيار، وهو ما ساهم في تحسين ظروف عيش حوالي 20 ألف مستفيد.
وأشار الوالي إلى أن البرامج المنفذة تحت إشراف الولاية، وبتنفيذ من وكالة التنمية ورد الاعتبار لمدينة فاس، شملت مجالات متعددة، أبرزها 32 مشروعاً ترميمياً للمآثر التاريخية، و100 مشروع لدعم الصناعة التقليدية والتجارة، إلى جانب 95 مشروعاً خصصت لأماكن العبادة، و119 مشروعاً لتهيئة فضاءات الترفيه.
كما تم إنجاز 17 مشروعاً لتحسين المشهد العمراني وتأهيل المباني، و11 مشروعاً لتوفير تجهيزات القرب، بالإضافة إلى 25 مشروعاً لتحسين الولوج، من بينها إنشاء مرائب استراتيجية بباب الجديد وبين المدن.
وسلط الجامعي الضوء على الأثر السوسيو–اقتصادي لهذه البرامج، خاصة في قطاع السياحة، حيث ارتفع عدد وحدات الإيواء بـ123%، وعدد الأسرة بنسبة 132% (من 1056 إلى 2448 سريراً)، كما سجلت ليالي المبيت نمواً بلغ 81%. وفي السياق ذاته، عرف مطار فاس – سايس ارتفاعاً في حركة النقل الجوي بـ131%، ليصل عدد المسافرين إلى 1.7 مليون.
وفي ما يخص قطاع الصناعة التقليدية، أشار الوالي إلى ارتفاع رقم المعاملات بـ154%، ليبلغ 4.32 مليار درهم، مع تزايد اليد العاملة بـ74% (من 23 ألف إلى 40 ألف شخص)، بينما ارتفع عدد الصناع التقليديين الحاصلين على علامة الجودة من 21 إلى 433، أي بنسبة 1962%.
وشدد الجامعي على أهمية المقاربة المندمجة التي تجمع بين الهندسة المعمارية، والتعمير، والحفاظ على التراث، والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، مشيداً بمبادرة تنظيم “أسبوع الهندسة المعمارية” كمحطة لتكوين جيل جديد من المهنيين المؤهلين للمساهمة في استمرارية الدينامية التنموية.
من جهته، أكد رئيس الجامعة الخاصة لفاس، محمد عزيز لحلو، أن هذا الحدث يمثل فرصة مهمة لتأطير المهندسين المعماريين المستقبليين، مشيداً بالمكانة الاستثنائية لمدينة فاس كقطب تنموي ومصدر إلهام عمراني وثقافي فريد.

