انتقدت ماريا مارشال، النائبة الأوروبية ورئيسة حزب الهوية والحرية، بشدة سياسة الحكومة الفرنسية المُهادنة تجاه الجزائر، مشددة على أن الجزائر تمارس سياسات تدميرية تجاه فرنسا عبر قطع أي روابط معها في المجالات الزراعية والاقتصادية، وهو ما يعكس “نظامًا سلطويًا يرفض كل تعاون مع فرنسا”.
وأدانت المصالحة الأخيرة التي أطلقها ماكرون، والتي انتهجها وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال زيارته للجزائر يوم الأحد 6 أبريل 2025، معتبرةً إياها إهانةً لفرنسا واعترافًا بممارسات النظام الجزائري.
ولم تتردد الزعيمة السياسية، في التعبير عن استيائها من السياسة الفرنسية الحالية الهادفة إلى إعادة الدفء إلى العلاقات الجزائرية الفرنسية، مؤكدةً أن العلاقة بين باريس والجزائر ليست علاقة شراكة متساوية، بل هي علاقة غير عادلة وغير متكافئة.
وفي تصريحات أدلت بها لقناة BFMTV، أعربت السياسية الفرنسية عن رفضها التام لنهج الحكومة الفرنسية تجاه الجزائر، معتبرةً تصريحات وزير الخارجية الفرنسي حول استئناف العلاقات بين البلدين تراجعًا عن موقف الجزائر، وتجاهلًا صارخًا لموقف باريس.
اعتبرت مارشال أن التصريحات الفرنسية بشأن استئناف العلاقات مع الجزائر تفتقر إلى الشجاعة السياسية وتُظهر بعض التساهل في العلاقات مع النظام الجزائري الذي يتصرف بشكل غير مسؤول في العديد من القضايا الدولية.
من جهة أخرى، رحّبت مارشال بتصريحات وزير الخارجية الفرنسي في الجزائر، والتي وصف فيها المرحلة الجديدة بأنها بداية تعاون دائم بين البلدين بعد أشهر من التوترات المتعلقة بقضية “أوامر الطرد”، والعديد من القضايا الأخرى التي أثرت على العلاقات بين البلدين. وأكد بارو في تصريحاته أن فرنسا والجزائر أعربتا عن رغبة مشتركة في بناء شراكة متساوية “هادئة وهادئة”.
ولكن مارشال لم يرَ أي توازن في هذه التصريحات، بل رأى أنها كانت بمثابة اعتراف بالهزيمة من جانب فرنسا.





