أكد عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، خلال الندوة الصحفية التي عقدت عقب الاجتماع الفصلي الأول لمجلس بنك المغرب لسنة 2025، أن تحسين نظام التعليم والتكوين المهني يعد أمرًا حيويًا لتحقيق النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة في المملكة.
وأوضح الجواهري أن التعليم والتكوين المهني هما دعامتان أساسيتان لتحقيق التحول التنموي المنشود، مشددًا على أن أي إقلاع تنموي يتطلب وجود تعليم وتكوين مهني متطور يتماشى مع احتياجات سوق العمل.
وقال الجواهري: “لا يمكن الحديث عن تنمية حقيقية دون تحسين جودة التعليم والتكوين المهني، فهما الأساس الذي يقوم عليه أي تطور اقتصادي واجتماعي.” وأشار إلى أن هناك فجوة واضحة بين مخرجات النظام التعليمي ومتطلبات سوق العمل، وهو ما يعوق نجاح العديد من المبادرات والمخططات التنموية في البلاد.
وأضاف والي بنك المغرب أن عدم تلبية التعليم والتكوين المهني لاحتياجات السوق يعتبر من الأسباب الرئيسية لفشل العديد من البرامج التنموية التي تم إطلاقها في السنوات الأخيرة.
وأوضح أن تكييف المناهج الدراسية وبرامج التدريب مع الواقع الاقتصادي يسهم في تأهيل الشباب لسوق العمل، وبالتالي يساهم بشكل فعال في خلق فرص العمل وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
وفي سياق متصل، أشار الجواهري إلى أن النظام المالي للبنك المركزي يولي أهمية خاصة لدعم القطاعات الاقتصادية التي تعتمد على تعليم جيد وتكوين مهني فعّال، حيث يعد تحسين الكفاءات البشرية أحد المحاور الأساسية في تحقيق التنمية المستدامة.
وأكد أن بنك المغرب مستمر في دعم المبادرات التي تعزز التكوين المهني وتشجع على إدماج الشباب في سوق العمل من خلال برامج تدريبية ومهنية مبتكرة.
ودعا الجواهري إلى ضرورة تكثيف الجهود الحكومية والمؤسسات التعليمية والمهنية للعمل على تحديث البرامج التعليمية والاهتمام بتطوير مهارات الشباب بما يتناسب مع التحولات الاقتصادية المتسارعة في العالم.

