جورنال 24
الخميس, 5 نوفمبر 2026
إعلان

بعد أن أحرق نفسه أمام سفارة دولة الاحتلال .. حماس تنعي الجندي الأمريكي أرون بوشنيل

في حادثة أثارت جدلاً واسع النطاق سياسياً وإعلامياً، أشعل الجندي الأميركي آرون بوشنيل النار في نفسه بزيه العسكري خارج سفارة دولة الاحتلال في واشنطن العاصمة، يوم الأحد 25 فبراير 2024.

وكان بوشنيل الذي ولد في سان أنطونيو بولاية تكساس، وخدم في الجناح السبعين للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، وفقاً لبيان صادر عن القوات الجوية الأميركية، قد تأثر بحركة الطلاب الجامعيين وصفحات مثل “طلاب من أجل العدالة في فلسطين”، مما دفعه إلى رفض المشاركة في “الإبادة الجماعية” التي تورطت فيها أميركا من خلال دعمها للجيش المحتل. وفي تصريح دراماتيكي، أعلن بوشنيل: “أنا على وشك المشاركة في احتجاج متطرف”، معبراً عن استيائه العميق من الدور الذي تلعبه قوات بلاده العسكرية في دعم العمليات التي تستهدف المدنيين في غزة.

وبحسب ما ورد توجه بوشنيل إلى السفارة الإسرائيلية في بلوك 3500 من شارع إنترناشونال درايف قبل الواحدة ظهرا بقليل، حيث بدأ بثا مباشرا على موقع تويتش.

إعلان

وفي اللحظة الأخيرة، ارتدى قبعته العسكرية وسكب سائلا شفافا على نفسه قبل أن يشعل النار في نفسه. ورغم الألم والمعاناة، واصل ترديد عبارة “فلسطين حرة” حتى آخر نفس.

ورغم محاولات التعتيم الإعلامي في الولايات المتحدة والدول الغربية، تم تداول لقطات الحادث على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، فيما اتهم بوشنيل بأنه يعاني من اضطراب عقلي ومحاولات تشويه ملفه الشخصي. وفي هذا السياق، أعرب عدد من نشطاء الحزب وبعض أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، ومنهم السيناتور بيرني ساندرز، عن قلقهم العميق إزاء الحادث، مؤكدين أنه يعكس اليأس العميق الذي يشعر به كثيرون في مواجهة الكارثة الإنسانية في غزة.

من جهتها، أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن “آرون بوشنيل سيبقى خالدا في ذاكرة الشعب الفلسطيني والشعوب الحرة في جميع أنحاء العالم، رمزا للتضامن الإنساني مع القضية الفلسطينية العادلة”. كما حملت الحركة إدارة الرئيس الأميركي الحالي المسؤولية الكاملة عن مقتل الجندي، معتبرة أن سياساتها الداعمة للكيان الصهيوني تتحمل المسؤولية الكاملة عن مقتله.

وتأتي هذه الحادثة في ظل جدل واسع النطاق حول الدور الأميركي في الصراعات الإقليمية، فيما يبقى السؤال الأهم: “لماذا يفعل هذا الجندي هذا؟”

وفي حين يستمر الجدل حول المساءلة والشفافية في السياسة الخارجية الأميركية، فإن مشهد حرق بوشنيل حياً يظل رمزاً مأساوياً لمعاناة الأبرياء في غزة ويثير تساؤلات عميقة حول التكلفة الإنسانية لهذه السياسات.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.