إبراهيم بن مدان
كصحفيين وإعلاميين مهتمين بالشأن العام وما يجري في هذا الوطن العزيز الذي نطمح أن نعيش بين أحضانه في تقدم وازدهار مستمر خلف الخطوات السديدة لملك البلاد نصره الله وأيده، لابد أن نسلط الضوء على بعض النقط تنبيها للمسؤولين وتنويرا للرأي العام لبعض القضايا المهمة. وفي حديثنا عن الإدارة لابد وأن نشير إلى أن العلاقة التي تربط المواطن بالإدارة كيفما كانت هذه الإدارة، هي قضاء مصالحه وتبسيط المساطر أمامه.
ولأن الشيء بالشيء يذكر كما يُقال ونحن نتحدث عن الإدارة، لابد وأن نشير إلى أنه اليوم بالمحكمة الابتدائية بسلا، حج العديد من المواطنين والمواطنات من أجل استخراج السجل العدلي الذي قمنا بملئه إلكترونيا من أجل استلامه بالمحكمة، إلا أن المفاجأة كانت غير متوقعة.
فالموظفة المسؤولة عن استخراج السجل العدلي غائبة تماما والمواطنون ينتظرون باستياء كبير الحصول على هذه الوثيقة، لقضاء أغراضهم. فأن تأتي موظفة بالمحكمة مع الساعة 11:00 وتخرج مع الساعة 12:05 حسب تصريحات المواطنين فهذا غير مقبول بتاتا ولا يساهم في تقدم الإدارة وسير المرفق العام.
وعلى ذكر تبسيط المساطر أمام المواطنين لقضاء أغراضهم في الوقت المحدد. يقول جلالة الملك في إحدى خطاباته السامية: “وقد ارتأيت أن أتوجه إليكم اليوم، ومن خلالكم لكل الهيآت المعنية ، وإلى عموم المواطنين، في موضوع بالغ الأهمية، هو جوهر عمل المؤسسات. وأقصد هنا علاقة المواطن بالإدارة (…) فالغاية منها واحدة، هي تمكين المواطن من قضاء مصالحه، في أحسن الظروف والآجال، وتبسيط المساطر، وتقريب المرافق والخدمات الأساسية منه”.
فجلالة الملك يدعو في خطاباته السامية جميعها، الإدارات المعنية إلى تبسيط المساطر أمام المواطنين، إلا أن الموظفة المسؤولة عن استخراج السجل العدلي بالمحكمة الابتدائية بسلا بغيابها وتماطلها عن أداء الواجب المهني تأبى إلا أن تعقد هذه المساطر وتضع العديد من العراقيل أمامهم من أجل منعهم من قضاء مصالحهم.
لا أعتقد أن السيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بسلا والسيد رئيس المحكمة، الرجلان المشهود لهما بإنصاف المواطنين والنزاهة والصرامة في تطبيق القانون، يرضيهما أن تقوم هذه الموظفة بالمحكمة بالتماطل وعرقلة مصالح المواطنين والمواطنات.
ولنا عودة للموضوع!

