بتنسيق مع الجمعية المغربية للأرشيف، نظمت ودادية موظفي قطاع العدل، الجمعة 6 دجنبر 2024، يوما دراسيا حول موضوع: “الأرشيف بقطاع العدل: الواقع والآفاق”، بمقر المعهد الوطني لهيئة كتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية بسلا الجديدة، أطره مجموعة من المهنيين والمختصين.

واستهل اليوم الدراسي، بكلمة افتتاحية لكل من رئيس ودادية موظفي قطاع العدل المعتصم بلقاسم، ورئيس الجمعية المغربية للأرشيف القضائي علال اعكوي، أشارا من خلالها إلى مناسبة تنظيم هذا اليوم الدراسي في إطار الاحتفاء باليوم الوطني للأرشيف؛ الذي يصادف 30 نونبر من كل سنة، وتوقفا عند أهمية هذا الحدث وما يشكله من فرصة لاستحضار واقع الأرشيف بقطاع العدل وآفاقه المستقبلية.
من جانبها، نوهت المديرة بالنيابة للمعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية، بموضوع اليوم الدراسي وأهميته خاصة في هذا التوقيت، وتمنت التوفيق لأشغاله من خلال الخروج بتوصيات ومقترحات.

وانطلق اليوم الدراسي بعرض للخبير في مجال الأرشيف، والرئيس السابق لقسم أرشيف الإدارات والمؤسسات العمومية بمؤسسة أرشيف المغرب، محمد حمومي؛ سلط من خلاله على الإطار القانوني والتنظيمي للأرشيف وأسئلة التنزيل، كما توقف عند مقومات إنجاح مشروع تنظيم الأرشيف بمختلف الإدارات.
وأشاد حمومي، بتجربة وزارة العدل على مستوى تدبير ملف الأرشيف لاسيما التطور الذي شهده مسار إقرار بنيات إدارية معنية به، وهو تقدم مهم جدا مقارنة مع القطاعات الحكومية الأخرى.

من جهته، تطرق عمر الموريف، مدير المركز الجهوي للحفظ بمراكش، للتأطير القانوني لعمل مراكز الحفظ الجهوية بوزارة العدل من خلال التركيز على أنماط التطور التنظيمي، حيث توقف بشكل واف عند كرونولوجيا التشريع والتنظيم الأرشيفيين بوزارة العدل والآفاق المقترحة للإطار القانوني والتنظيمي لعمل مراكز الحفظ الجهوية، حيث عرج على أهم الدوريات والمناشير والقرارات التي نظمت عمل مراكز الحفظ.
كما عرض الموريف، عددا من المقترحات المهمة التي من شأنها تجويد عمل مراكز الحفظ في الأفق المنظور.

فيما تناولت مديرة المركز الجهوي للحفظ بمكناس، نادية يحيى، في عرضها وضعية مراكز الحفظ؛ بين إكراهات الواقع وآفاق المستقبل، حيث أبرزت واقعها من خلال عدد من الأرقام والإحصائيات المتعلقة بالمراكز الجهوية الستة الموزعة على المستوى الوطني، سواء على مستوى عدد الملفات التي استقبلتها أو التي راقبتها أو التي عالجتها معلوماتيا…
كما أشارت المتحدثة، إلى أهم الإكراهات والمشاكل التي تعانيها هذه المراكز في ظل كثرة الملفات المحالة عليها، وارتفاع نسبة ملئها بشكل كبير. وتوقفت كذلك عند نموذج مركز مكناس ومساره منذ تدشينه إلى اليوم.

فيما أبرزت انتصار الصغير، رئيسة قسم الأرشيف بمديرية التجهيز وتدبير الممتلكات بوزارة العدل، بتفصيل مجهودات وزارة العدل للنهوض بأرشيف القطاع، وأوضحت أنها مجهودات كبيرة ومهمة جدا، وليس تقوية البنيات الإدارية المكلفة به إلا جزءا يسيرا منه.
وتوقفت الصغير، أيضا عند أهم القرارات والتدابير المتخذة للرفع من جودة وقيمة أرشيف العدالة ولتحسين أداء مراكزه في علاقتها بأرشيف المحاكم. كما عرجت على الآفاق المستقبلية للأرشيف سواء على المدى المتوسط أو البعيد.
وبعد العروض تم فتح النقاش بشأن محاورها، إذ تفاعل المشاركون والمشاركات من خلال مناقشة عدد من القضايا المطروحة، وطرح الأسئلة والإشكاليات التي تؤرقهم، والتي تجاوب معها المؤطرون بالأجوبة والتفاعل اللازمين.

هذا وقد عرفت أشغال اليوم الدراسي حضور عدد من رؤساء الأقسام والمصالح بالإدارة المركزية وبعض رؤساء مصالح كتابات الضبط وكتابات النيابة العامة وعدد من مديري مراكز الحفظ والأرشيف، وعدد آخر من موظفات وموظفي مراكز الحفظ الجهوية والإدارة المركزية ومختلف محاكم الدوائر القضائية للمملكة، والذين أشادوا بهذه المبادرة المتميزة، وبجودة وأهمية العروض ومناقشتها، والتي تضمنت عددا من المقترحات والتوصيات؛ أكدت ودادية موظفي قطاع العدل على إعداداها وتجميعها في أفق رفعها للجهات المعنية.

وفي نهاية أشغال اليوم الدراسي تقدم رئيس ودادية موظفي قطاع العدل بكامل الشكر والتقدير لوزير العدل على دعمه وتيسيره لكل الأنشطة التكوينية والتأطيرية التي تنظمها الودادية بما يعود بالنفع على القطاع عامة وعلى موظفي كتابة الضبط بصفة خاصة، كما تقدم بالضكر للكاتب العام للوزارة والمديرة بالنيابة للمعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية وجميع مديري الإدارة المركزية، على ما يبذلونه من مجهودات للرفع من كفاءة وقدرات كتابة الضبط، كما تقدم بالشكر لكل من ساعد على إنجاح تنظيم اليوم الدراسي، وخاصة رئيس الجمعية المغربية للأرشيف القضائي وأعضاء اللجنة التنظيمية الذين سهروا على الإعداد الجيد وتوفير جميع شروط نجاح فقرات اليوم الدراسي.
0

