أعلنت الشرطة الباكستانية مصرع 33 شخصًا وإصابة أكثر من 40 آخرين، في اشتباكات مسلحة اندلعت بين جماعات طائفية في منطقة كورام، بإقليم خيبر بختونخوا شمال غربي البلاد.
وفقاً لمسؤول محلي تحدث لـ”وكالة الصحافة الفرنسية”، تتواصل أعمال العنف بين السنة والشيعة في كورام، ما رفع حصيلة الضحايا في الإقليم إلى نحو 150 قتيلاً منذ الصيف.
الخميس الماضي، شنّ حوالي عشرة مهاجمين هجوماً على قافلتين تقلان عائلات شيعية تحت حراسة الشرطة، ما أسفر عن مقتل 43 شخصاً وإصابة 11 آخرين بجروح خطيرة. أعقب ذلك موجة توتر شديدة في المنطقة، حيث نُظمت مسيرات شيعية نددت بالهجمات ووصفها المحتجون بـ”حمام الدم”.
ومساء الجمعة، تصاعدت التوترات عندما هاجم شيعة سوق باغان، الذي يُعرف بكونه منطقة سنية، واستخدم المهاجمون أسلحة خفيفة وقذائف هاون في هجوم استمر ثلاث ساعات، مما أدى إلى ردّ مسلح من الجانب السني.
مسؤولون أكدوا أن أعمال العنف بين المجموعتين استمرت اليوم (السبت) في عدة مواقع، وأسفرت عن سقوط 32 قتيلاً، بينهم 18 شيعياً و14 سنياً، بالإضافة إلى إحراق مئات المنازل والمتاجر في سوق باغان.
السلطات المحلية تبذل جهوداً لتهدئة الأوضاع عبر نشر قوات أمنية وعقد مجالس قبلية “جيرغا” للتفاوض، وسط صراعات متأججة يغذيها نزاع مستمر حول الأراضي.
منطقة كورام، الواقعة في إقليم خيبر بختونخوا قرب الحدود الأفغانية، تشهد منذ فترة طويلة توترات طائفية، حيث غالباً ما تسيطر القواعد القبلية على العلاقات، متفوقة على النظام القانوني الذي تسعى الدولة لإرسائه.

