لقي شخصان مصرعهما وأصيب مئات آخرون خلال أعمال شغب واسعة النطاق في إقليم كاليدونيا الجديدة الفرنسي فيما وراء البحار.
وتأتي الاحتجاجات العنيفة في إطار حركة مناهضة لفرنسا، بعد أن وافقت الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) على إصلاحات انتخابية مثيرة للجدل في منطقة جنوب المحيط الهادئ، مما أثار غضب أنصار الاستقلال.
وذكرت وسائل إعلام فرنسية حصيلة القتلى، الأربعاء، نقلا عن المفوض السامي الفرنسي في المنطقة لويس لو فرانك، الذي أكد إصابة مئات الأشخاص خلال الاضطرابات.
وأعلن المفوض السامي أيضاً أن عدداً من ضباط الشرطة أصيبوا بجروح وأنه طلب تعزيزات من باريس للحفاظ على النظام.
ويشعر الانفصاليون بالغضب إزاء التعديل الدستوري الذي تعتزم الحكومة الفرنسية اقتراحه، والذي يمنح آلاف الناخبين الفرنسيين في المنطقة الفرنسية حق التصويت، وبالتالي المزيد من النفوذ السياسي.
وفي هذا السياق، ذكرت إذاعة كاليدونيا الجديدة (رئيس كاليدونيا الجديدة) أن مظاهرات نظمت ووقعت اشتباكات مع قوات الأمن أمس الثلاثاء، لا سيما في ضواحي العاصمة نوميا.
كما شهدت المنطقة احتراق العديد من المحلات التجارية والسيارات منذ أول من أمس الاثنين.
وأفاد شهود عيان على وسائل التواصل الاجتماعي بحدوث عمليات نهب واعتقالات. ومن المتوقع أن تظل المدارس والخدمات العامة مغلقة خلال الأيام القليلة المقبلة.
بدأت أعمال الشغب يوم الاثنين عندما ناقشت فرنسا مشروع قانون يمنح حقوق التصويت لآلاف المواطنين الفرنسيين في مجموعة جزر جنوب المحيط الهادئ وبالتالي ممارسة المزيد من النفوذ السياسي.
لكن حركة الاستقلال في كاليدونيا الجديدة تخشى أن تؤدي التعديلات إلى إضعاف النفوذ السياسي بين شعب الكاناك الأصلي.
واعتمدت الجمعية الوطنية في باريس الإصلاح بأغلبية 351 صوتا مقابل 153.




