في إطار انخراطها الدائم لخدمة الوطن والمواطن، وتفاعلها مع كل الأحداث التي تشهدها المملكة، كانت جمعية أنوار للتنمية و التضامن، من السباقين لتقديم الدعم والمساندة للسكان المتضررين من الزلال الذي ضرب إقليم الحوز والعديد من المناطق وخلف الآلاف من الضحايا.
منذ اليوم الأول، استنفرت الجمعية أطرها ومنخرطيها والمتعاطفين معها، للاشتغال ليل نهار على مدار الساعة لتقديم يد العون للساكنة المتضررة، وإيصال المساعدات الضرورية التي يحتاجها المتضررين من الزلزال، من خلال مجموعة من القوافل التي جابت العديد من القرى في سفوح وأعلى جبال الأطلس.
تعبئة استثنائية شهدتها مستودعات الجمعية في صفوف المتطوعين والأعضاء، تحت إشراف مباشر من رئيس الجمعية محمد الدقاق، لشحن الخيام والتجهيزات والمواد الغذائية، قبل الانطلاق في قافلة تتكون من سبع سيارات رباعية الدفع وثلاث شاحنات ممتلئة عن آخرها بالخيام و الأفرشة و الأغطية و مستلزمات الطبخ إضافة لمصابيح شمسية و ملابس و غاز الطبخ .
سلكت القافلة مسالك جبلية وعرة، إذ كلما اقتربت من مناطق مركز الزلزال إلا و زادت صعوبة التنقل على هذه الطرقات نظرا للانهيارات الصخرية الناتجة عن قوة الزلزال، وما أن وصلت القافلة للوجهة المستهدفة حتى بدأت تدب في الدوار حركة غير عادية بتقدم مجموعة من ساكنة الدوار لاستقبال الجمعية بحفاوة منقطة النظير، ليتم بعد ذلك التنسيق مع أهل الدوار على اختيار البقعة الأرضية التي ستحتضن هذا المخيم .

بدأ المتطوعون بمعية بعض الشباب من المنطقة ينصبون الخيام بطريقة بديعة و يجهزونها بكل المستلزمات، ليبدأ بعد ذلك توزيع الخيام على الأسر . و في حديثنا مع السيد محمد الدقاق رئيس الجمعية و المشرف على القافلة أكد أن عملية دعم و مساعدات الأسر المنكوبة لازالت مستمرة حيث قال :” لقد بلغنا الأهداف التي سطرناها منذ الإعلان عن زلزال الحوز حيث نصبنا لحد الساعة ما يزيد عن 600 خيمة ب 19 مخيما تتوزع على كل المناطق المنكوبة بإقليم الحوز للاستفادة من هذه المبادرة الإنسانية .” كما لم يفته أن نوه بكل الفاعلين المساهمين في إنجاح هذه المبادرة من سلطات محلية و محسنين و ساكنة هذه المناطق . و أكد أن العملية لازالت سارية المفعول .”




