جورنال 24
الأربعاء, 4 نوفمبر 2026
إعلان

الدحموني: تدبير جماعة الرباط لملف أرباب المقاهي والمطاعم عرف الكثير من الأخطاء

يعتزم أرباب المقاهي والمطاعم بالعاصمة الرباط، خوض إضراب إنذاري يوم 31 ماي، احتجاجا على قرار عمدة الرباط أسماء غلالو، بزيادة الضريبة التي كانت محددة في 70 درهما للمتر المربع بشكل فصلي، إلى 80 درهما، بالإضافة إلى 100 درهم للمتر المربع للمساحات المحاطة بسور أو تحت المظلات، و 150 درهما للمتر المربع لمساحات المشاة “المجهزة تجهيزا خفيفا”.

وفي هذا الصدد، أكد أنس الدحموني رئيس فريق العدالة والتنمية، الذي يمثل المعارضة بمجلس جماعة الرباط، أنه من الناحية المبدئية، واستنادا إلى المقتضيات القانونية، يعتبر اعتماد رسوم وإتاوات مرتبط بأنشطة المقاهي والمطاعم أمرا ضروريا، وحتى المهنيون لا يعترضون على ذلك.

وأضاف الدحموني في تصريح لموقع جورنال 24، أن الإشكال يكمن في طريقة تعديل القرار الجبائي، والتي تمت في غياب تصور حقيقي يهدف إلى تحقيق التنمية، وإشراك مختلف الفاعلين، وخصوصا أعضاء المجلس والمهنيون.

إعلان

إضافة إلى إن هذا الرفع غير المبرر، جاء في وقت يتميز بمحاولة المهنيين استعادة عافيتهم بعد أزمة كوفيد 19، وتوقفهم الاضطراري عن أنشطتهم خلال تلك المرحلة، وهو ما كان يلزم أخذه بعين الاعتبار.

وتابع المتحدث، أن تدبير هذا الملف من طرف مسيري الجماعة تميز بالكثير من الأخطاء، وفي مقدمتها إعلام العديد من المعنيين بمبالغ بملايين الدراهم، ثم مراجعتها بعد ذلك إلى مبالغ أقل بكثير، وهو ما يدل على ارتباك وقلة مهنية، في غياب تصور متكامل وتحديد لأولويات الاشتغال، وهو ما أدى إلى احتجاجات يمكن تفهمها.
مشيرا غلى أن إشكال هذا النوع من الرسوم يتمثل أساسا في عدم تحيين الإحصاء، وتصريحات بعض المهنيين التي تعتبر أقل بكثير مما يحققونه فعليا من أرقام معاملات، إضافة إلى تأخر العديد منهم في الأداء، إضافة إلى الاستغلال الفاحش للملك العمومي الجماعي دون ترخيص، في الكثير من الحالات.

وقال الدحموني: “في تقديرنا، كان حريا بمسيري الجماعة، استكمال الأوراش التي بدأت خلال الولاية السابقة التي كان يقودها حزب العدالة والتنمية، والتي أدت إلى تعديل القرار الجبائي بمنهجية تشاركية، ولم يعترض عليها أحد، بل تم التنويه بها من طرف ممثلي المهنيين، كما تم الشروع في التنسيق مع مصالح وزارة المالية بالنسبة للتصريحات غير الصادقة، والمرتبطة بالرسم على المشروبات. كما تم أيضا خلال الولاية السابقة، تقسيم الرباط إلى ثلاث مناطق من حيث قيمتها التجارية، بالنسبة للرسم على استغلال الملك الجماعي لأغراض تجارية، ولم يتم الرفع من مبلغ أي رسم، بل تم التقليص من بعضها، وكان الهدف من ذلك هو توسيع الوعاء، وتحقيق الصرامة في الاستخلاص. وبدأت نتائجه تظهر، حتى في ظل أزمة كوفيد 19”.
وعبر عن أسفه، لتبني رئيسة جماعة الرباط ومكتبها المسير لمنطق التدبير الأحادي، وعدم إشراك المهنيين والفاعلين الاقتصادين، لم يؤدي إلا لما رأيناه من احتقان كان من الممكن تجنبه باعتماد المقاربة التشاركية والتشاور المؤسساتي المنظم والمسؤول، والإرتكاز على التجارب التراكمية للمكاتب المسيرة السابقة لجماعة الرباط.

وأبرز الدحموني، أن فريق العدالة والتنمية أودع طلبا للرئيسة لعقد دورة استثنائية لتعديل القرار الجبائي، ولكنها للأسف لم تستجب.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.