مع توالي سنوات الجفاف، بات المزارعون المغاربة الصغار أمام وضع صعب، خصوصا الذين يعتمدون على الزراعة البعلية التي تعتمد على الأمطار، وبات مستقبلهم مهددا.
ومع اقتراب موسم الحصاد بالمغرب، ساد ارتباك في أوساط الفلاحين الصغار، وسط مطالب للحكومة من أجل تقديم دعم لهم لتجاوز الأزمة.
وتأتي هذه المطالب، بعد انحباس المطر، مما ترتب عليه محصول زراعي منخفض، وقال حسن الوردي، مزارع ببلدة أم عزة بالرباط، إن “الموسم الفلاحي الحالي سجل انخفاضا كبيرا، لأن المنطقة لم تشهد تساقطات مطرية في المدة المفروض أن تسجلها”.
وأوضح الوردي أن فلاحي منطقة أم عزة “يمرون بأوضاع اقتصادية صعبة خلال 3 سنوات الأخيرة، على الرغم من لجوء بعضهم للاقتراض من البنوك لشراء الأجهزة وتحسين مردودهم الزراعي”.
وتابع: “المحصول الزراعي تغير بسبب الظروف المناخية للمنطقة.. جفت المياه في قنوات المياه الجوفية، عندنا بئرين بالقرية لم يتبق بهما الماء، لا من أجل البهائم ولا الماء الصالح للشرب، وخسرنا محصول الحبوب والخضروات”.
وأضاف أن “محصول هذا الموسم منخفض جدا، حيث إن هكتارا واحدا ينتج 10 أو 15 بالة، مقابل أنه كان يسجل 150 أو 200 بالة في المواسم السابقة”.
ودعا حسن الوردي الحكومة من أجل “إيجاد حلول دعما للفلاح الصغير والمتوسط.. المزارع ظل مكتف اليدين، حيث يعرض أرضه للبيع ويهاجر إلى المدينة بحثا قنوات أخرى للعيش”.

