يواصل القطاع السياحي بمدينة الصويرة إظهار عافيته، وذلك من خلال ارتفاع ليالي المبيت متم هذه السنة، ومن ثمة تأكيد الدينامية التي عاشت على وقعها مدينة الرياح خلال سنة 2022.
أداء مميز وإقبال غير مسبوق على النحو الذي يصعب معه إيجاد غرفة بالمؤسسات الفندقية وبنيات الاستقبال بالمدينة.
وقال الرئيس التنفيذي لجمعية الصويرة – موكادور، طارق عثماني، على هامش الدورة السادسة لمهرجان “الجاز تحت الأركان”، الذي تنظمه الجمعية السالفة، “عشية السنة الجديدة، الصويرة غاصة عن آخرها. لا توجد غرفة متوفرة بالمدينة ونواحيها”.
وأوضح عثماني، وهو أيضا رئيس المجلس الجماعي للصويرة، أن هذا الأداء “يأتي ليؤكد الطفرة النوعية التي تعرفها الصويرة خلال مرحلة ما بعد كورونا”.
وتابع أن المدينة تعرف إقبالا لا مثيل له، والذي لا يمكن إلا أن يكون محط فخر من طرف الصويريين، مع العلم أن هذا الأداء تم تسجيله بالرغم من أن المدينة لم تسترجع إلا ثلث ربطها الجوي الذي كانت تتوفر عليه لما قبل كوفيد-19.
وأفاد بأن الصويرة تتوفر اليوم على عشرات الخطوط الجوية المباشرة الأسبوعية التي تصل مدينة الرياح مع باريس، وبروكسل، ولندن، ومارسيليا، ومدن أوروبية أخرى، بينما كانت تتوفر قبل كوفيد-19، على ثلاثين خط جويا مباشرا أسبوعيا.
هكذا يرتسم للعيان: من ناحية، على الرغم من أن الصويرة استعادت فقط ثلث الرحلات الجوية التي تربطها مع أوروبا، إلا أنها تعمل أكثر وبشكل أفضل. ومن ناحية أخرى، فإن “السلطات الجهوية والوطنية المكلفة بالحفاظ على تطوير الروابط مع المغرب، لا سيما مع الوجهات التي تشهد دينامية مثل تلك التي تعيشها حاضرة الرياح، لا تواكب هذا الأداء على النحو المطلوب”.
وهكذا، استطاعت جوهرة الأطلسي تحطيم الأرقام القياسية الخاصة بالإقبال خلال سنة 2022 بعد النجاحات الباهرة التي سجلتها مختلف التظاهرات والمواعيد الكبرى التي تم تنظيمها طيلة هذه السنة، بعد توقف طارئ جراء جائحة كورونا، مما يعكس بامتياز طابعها الراسخ الذي توطد منذ ثلاثين سنة، وزكاه الغنى الاستثنائي للتراث المادي واللامادي لمدينة الصويرة، إضافة إلى الانخراط الطوعي والإرادي الناجح لكل هذا التنوع وجودة عرضها الثقافي، بمبادرة، على الخصوص، من جمعية الصويرة – موكادور.
ولم يسبق لمدينة الصويرة أن عاشت على إيقاع دينامية مشهودة تتجلى في إقبال عدد كبير من الزوار والوافدين، على حضور أحداث وتظاهرات رفيعة المستوى دأبت المدينة على استضافتها سنويا.





