أكدت منظمة حقوقية إسرائيلية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يفشل بشكل منهجي في إجراء محاكمة ذات مصداقية لنفسه، مشيرة إلى أن أقل من 1% من تحقيقات الجيش تؤدي إلى ملاحقات قضائية بحق جنود متهمين بإيذاء الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، خلال السنوات الخمس الماضية.
بين عامي 2017 و2021، تلقى الجيش الإسرائيلي 1260 حالة مخالفات بحق جنود إسرائيليين ضد فلسطينيين، بما في ذلك 409 حالات قتل فيها فلسطينيون، بحسب معطيات عسكرية حصلت عليها مجموعة ييش دين وأُعلِنَت الأربعاء، 21 دجنبر، بعد طلب حرية المعلومات.
وفتح الجيش الإسرائيلي 248 تحقيقاً جنائياً في حالات سوء سلوك محتمل رداً على تلك الشكاوى، وهو ما يمثل 21.4% فقط من المجموع بحسب ييش دين، في حين أسفر 11 تحقيقاً فقط خلال فترة السنوات الخمس تلك عن لوائح اتهام.
وأضافت المنظمة الحقوقية أنه في تلك الحالات، تصرف المدعون العسكريون الإسرائيليون بتساهل مع الجنود المدانين، حيث يخدم المحكوم عليهم بقتل فلسطينيين فقط خدمة مجتمعية عسكرية قصيرة الأمد.
ورداً على طلب للتعليق، أكد الجيش الإسرائيلي أن التهم التي وُجِّهَت ضد الجنود أكثر مما أفادت به منظمة ييش دين، إذ قُدِّمَ ما مجموعه 31 لائحة اتهام خلال فترة السنوات الخمس لجرائم تشمل أيضاً استخدام الأسلحة وإلحاق أضرار بالممتلكات والعنف ضد الفلسطينيين، بحسب المنظمة.
لطالما أكدت جماعات حقوقية ومنتقدون أن التحقيقات العسكرية الإسرائيلية في مقتل الفلسطينيين تعكس نمطاً من الإفلات من العقاب. إذ شعرت “بتسيلم”، وهي منظمة مراقبة إسرائيلية رائدة، بالإحباط الشديد من النظام، لدرجة أنها رفضت التحقيقات في عام 2016، ووصفتها بأنها تبرئة، وأوقفت ممارستها التي استمرت لعقود في المساعدة في التحقيقات.
ويقول الجيش الإسرائيلي إنه أثبت أن تحقيقاته “مستقلة ومهنية”. وعزا التحديات العديدة إلى “عدم تعاون المشتكين”.





