أكدت الدكتورة الصيدلانية حنان عازم، أن صرف المضاد الحيوي في الصيدليات دون وصفة طبية أضحى أمرا “اعتياديا”؛ إلا أنه في الحقيقة أمر ينطوي على العديد من الأضرار على صحة المريض، ما يحتم تعزيز التوعية المجتمعية بخطورة هذه الممارسة على الصحة العامة.
وأوضحت الصيدلانية، بمناسبة الأسبوع العالمي للتوعية بالمضاد الحيوي، أن تمكين المريض من الدواء يقتضي توفره على وصفة طبية، مشددة على أهمية جعل التوعية ممارسة يومية وعلى طول السنة، وتوظيف كافة القنوات التحسيسية المتاحة، سواء المنابر الإعلامية أو المواقع الإلكترونية أو مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضافت أن المريض اعتاد على إمكانية اقتناء الدواء من الصيدليات بدون وصفة طبية، إما لسماعه عن فعاليته من أحد معارفه أو عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلا أن ما يتعين التأكيد عليه هو أن هذا التصرف خاطئ، وينطوي على العديد من الأخطار التي تحدق بصحة المريض، ومن أبرزها ارتفاع نسبة مقاومة البكتيريا للمضاد الحيوي بسبب كثرة استخدامه وبدون استشارة طبية.
وسجلت أن أنواع العدوى الجرثومية التي قد تسببها البكتيريا تتنوع وتختلف من حيث درجة الحدة والخطورة، فعند الاستعمال الخاطئ دون استشارة طبية، يتسبب المضاد الحيوي في آثار جانبية خطيرة. وفي بعض الأحيان قد تكون العدوى فيروسية، ولا يحتاج المريض أساسا إلى مضاد حيوي. وشددت على أن هذه الممارسة الشائعة في المجتمع، والتي يعتقد من خلالها المريض أنه بإمكانه العلاج الذاتي مع توفير تكلفة زيارة الطبيب من أجل التشخيص، يمكن أن نسميها “مغامرة غير محسوبة العواقب”.
وأشارت بهذا الخصوص، إلى أن اقتناء هذا النوع من الدواء دون استشارة طبية يساهم في مقاومة المضاد الحيوي للبكتيريا المسببة للمرض، بالإضافة إلى ضياع الفرصة على المريض لاستخدام أدوية قد تكون أرخص من ناحية الثمن وجيدة من ناحية المفعول، وهو ما قد يستدعي في حالة حدوث مضاعفات خطيرة، اللجوء إلى أدوية أكثر كلفة، وفي بعض الحالات قد تؤدي مقاومة البكتيريا للمضاد الحيوي إلى الوفاة.

