جورنال 24
الأربعاء, 4 نوفمبر 2026
إعلان

جماجم لصوص وقطاع طرق وخونة..هذا ما حصلت عليه الجزائر من فرنسا

كشفت تقارير إخبارية أمريكية، أن عدد الجماجم التي أعادتها السلطات الفرنسية لم يتجاوز عددها ستة جماجم وأن باقي الجماجم التي وصلت إلى الجزائر تعود إلى لصوص وقطاع طرق فرنسيين أعدموا بالمقصلة، فضلا عن ثلاث جنود مشاة من الجزائريين الذين خدموا في الجيش الفرنسي.

وحسب صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، فإن ما تم التهليل له من طرف النظام العسكري الحاكم في الجزائر، ليس غير كذبة صدقها النظام الجزائري الذي قبل مُكرها بهذه الجماجم.

وحسب التقرير فإن الجماجم ظلت في ملكية الحكومة الفرنسية حتى بعد تسليمها للجزائر في عام 2020، لأن جماجم الجزائريين تعد ضمن الموجودات في المجموعات العامة الفرنسية، التي تُعتبر ملكا لفرنسا ولا يمكن تغيير الملكية ما لم يتم التصويت على الإرجاع في القانون، وهو أمر تم إخفاؤه سعيا وراء الحفاظ على المنافع الدبلوماسية التي تحققت بفعل “اللفتة القوية.

إعلان

وكانت الجزائر، قد عبرت عن ارتياحها بعد إعادة فرنسا لـ 24 جمجمة سنة 2020، تعود لأبطال المقاومة الجزائرية ضد المستعمر الفرنسي، غير أنه تبين أن ستة فقط من الجماجم المعادة كانت لمقاومين جزائريين، ولم يتم التأكد من أصول الجماجم المتبقية، حسب الوثائق التي حصلت عليها صحيفة “نيويورك تايمز”.

وركزت الصحيفة على ما أسمته بـ “العودة المعيبة” والمتمثلة في عمليات الإعادة، التي غالباً ما تكون مشوشة وسرية ولا تصل بالطبع إلى مستوى الطموحات لتصحيح أخطاء الحقبة الاستعمارية، مشيرة إلى أن الجزائر لا يزال بحسبها من غير الواضح سبب قبولها لبعض الجماجم، التي لا تعود لرجال المقاومة، فيما اكتفت وزارة الخارجية الفرنسية، بالقول إن عملية إعادة الجماجم تمت بموافقة الطرفين.

وعلى خلفية “العودة المعيبة” أعرب عدد من الأكاديميين والمشرعين عن قلقهم من عمليات الإعادة، التي تفلت من الصرامة العلمية والتشريعية في الوقت الذي تحاول فيه فرنسا تحسين علاقاتها مع الدول الإفريقية من خلال إعادة بعض الأعمال الفنية وبقايا الحقبة الاستعمارية، معتبرين أن عمليات الاسترداد هذه قد نُفّذت في “ظل غموض كبير، مما يعطي الانطباع بأن الأمور الدبلوماسية تفوقت على كل شيء آخر”، حسب الصحيفة.

كما خلصت الصحيفة إلى أن حجم المشكلة لا يزال غامضاً إلى حد كبير، لا سيما عندما يتعلق الأمر برفات البشر، حيث يحتوي متحف الإنسان على ما يقرب من 18000 بقايا من جميع أنحاء العالم.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.