قال ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن انعقاد قمة الأعمال الأمريكية الافريقية بمراكش على أرض المملكة المغربية يكتسي دلالات متعددة فهو أولا تجسيد التزام المغرب الكامل تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس بانتمائه الطبيعي لافريقيا وحرصه على مواكبة استقرارها وتنميته اقتصادها وتنميتها المستدامة وهو ثانيا تعبير عن نضج الشركة الاستراتيجية المغربية الأمريكية التي بقدر تطورها على المستوى الثنائي تسهم بشكل مباشر وفعال في خدمة الأمن والاستقرار في فضاءات جغرافية أخرى خاصة إفريقيا والشرق الأوسط .
وفي كلمته الافتتاحية أكد بوريطة على أنه ” في هذا السياق المليء بالتحديات، و الذي يشهد إعادة تشكيل معالم الاقتصاد الدولي، يبرز دورة القارة الافريقية باعتبارها خزان نمو بالنسبة للاقتصاد العالمي وحليفا قويا لشركائها الدوليين، مضيفا أن امتلاك افريقيا لـ23.5 في المائة من الأراضي الزراعية في العالم يؤهلها لتكون من بين أهم الفاعلين في الأمن الغذائي.
وأضاف بوريطة في كلمة ألقاها في افتتاح الدورة الرابعة عشرة لقمة الأعمال الأمريكية الإفريقية اليوم الأربعاء بمراكش، أن العلاقات المغربية الأمريكية تتميز بقوتها وغناها وريادتها على المستوى الافريقي، فإذا كان من المعروف أن المملكة المغربية تاريخيا هي أول دولة اعترفت باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية، فإنها أيضا الدولة الافريقية الوحيدة التي لها اتفاق للتبادل الحر مع الولايات المتحدة كما أنها من الدول التي تتوفر على شراكة استراتيجية متينة ومتعددة الأبعاد مع هذا البلد الصديق.
وتحتضن المدينة الحمراء هذه القمة التي تعرف حضورا قويا لأكثر من 1000 مشارك من مختلف الدول، وهو ما يبرز المؤهلات و الآفاق الهامة والواعدة للشراكة بين افريقيا و الولايات المتحدة الأمريكية في مجال التجارة والاستثمار والأعمال، كما يؤكد أهمية القطاع الخاص ومؤسسات التنمية و الاستثمار كرافعة أساسية لهذه الشراكة.

