قال الخبير في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني عبد العزيز الرماني، إن الاقتصاد المغربي مرتبط بالمحيط الدولي وتقلباته وأزماته، بينها الحرب في أوكرانيا ولما لها من تداعيات على العملات المالية.
وأوضح الرماني، خلال حلوله ضيفا بنشرة الأخبار على قناة “ميدي 1 تيفي” يوم أمس الثلاثاء، للحديث حول تأثير انخفاض العملة الأوروبية الموحدة ”اليورو” مقابل الدولار الأمريكي، على الاقتصاد المغربي والقدرة الشرائية للمواطنين، أن المملكة المغربية ستعاني من الجانبين، سواء من انخفاض سعر الأورو أو من ارتفاع سعر الدولار، مضيفا في ذات السياق : “بالرغم من تحسن المعاملات التجارية للمغرب مع الاتحاد الأوروبي، إلا أنه سيعاني من التعامل بالأورو بحكم انخفاض قيمته”.
وأكد الخبير، أن هذا الوضع له ”تأثيرات أخرى على القطاع السياحي، خصوصا مع ارتفاع التكلفة على السياح في ظل ارتفاع الأسعار، وانخفاض قيمة تحويلات الجالية المغربية بأوروبا”، مشددا على أن “المغرب يؤدي فاتورة التقلبات المالية على المستوى الدولي، وهو ما يعمق من ضعف القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين بشكل تدريجي”، متوقعا في هذا الصدد أن تصل نسبة ضعف القدرة الشرائية للمغاربة إلى أزيد من 5 في المائة.
وعلاقة بالموضوع نفسه، ذكر الرماني، أن استيراد التضخم للبلاد يساهم في إضعاف القدرة الشرائية للمغاربة، لكون أن أغلب المواد المستوردة ارتفع ثمنها على غرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية بالمملكة إثر زيادة تكلفة نقلها إلى الأسواق.
وفي هذا الإطار، دعا الرماني خلال حديثه، إلى ضرورة تدخل الدولة لضبط بعض الممارسات “المزاجية” التي يقوم بها بعض الأشخاص للزيادة في أسعار مواد لا علاقة لها بارتفاع أسعار المحروقات، بينها المدارس الخصوصية، ومحاربة المضاربة والاحتكار، وإصلاح القطاع الضريبي.
وعن أسعار النفط على المستوى الدولي، قال الرماني، إنها تعرف تطورات بشكل يومي، لكن أمام دخول ليبيا إلى التصدير وبعض التوجهات الرامية إلى فتح خطوط بأوكرانيا لنقل المواد، يمكن أن يساهم ذلك في انخفاض الأسعار في المستقبل القريب.
وبشأن الحملة التي يواصلها المغاربة للمطالبة برحيل عزيز أخنوش رئيس الحكومة، والتدخل لضبط أسعار المحروقات، أوضح الخبير ذاته، أن الحكومة مطالبة بتقديم بمبادرات وخلق حلول لمشكل تكرير النفط بالمغرب، وتقوية الصادرات المغربية.

