جورنال 24
السبت, 7 نوفمبر 2026
إعلان

إسبانيا..توصيات بتدويل ملف الهجرة غير النظامية لمواجهة تواطئ الجزائر مع شبكات التهجير

في الوقت الذي توحد إسبانيا جهودها مع المغرب بمواجهة عصابات الهجرة السرية و شبكات الاتجار في البشر، تواصل الجزائر جهودها لتيسير وتسهيل عبور المهاجرين غير الشرعيين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، نحو المغرب من أجل المرور إلى أوروبا أو اقتحام سياج الثغرين المحتلين مليلية وسبتة.

وأمام هذا التراخي المتعمد من النظام العسكري الحاكم في الجزائر، طالب مركز التفكير الاستراتيجي، “ريال إيلكانو” الإسباني، حكومة مدريد معالجة ملف الهجرة غير القانونية مع الجزائر في إطار الاتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي- الجزائر وليس بشكل ثنائي، حتى تتمكن من إرغام الجزائر على التعاون في هذا في المجال.

المركز الذي يعمل كجهاز استشاري غير مباشر للحكومة ومؤسسات مثل الجيش والخارجية التي تعتمد أبحاثه وتوصياته، أكد على ضرورة تدويل ملف الهجرة أوروبيا.

إعلان

واعتبر المركز، أن الجزائر فاعل رئيسي في السياسة الإسبانية لإدارة تدفقات الهجرة من إفريقيا، حيث ظل التعاون بين البلدين موجودا منذ سنوات عديدة، مما أدى إلى انخفاض الهجرة غير النظامية من الجزائر إلى إسبانيا، لكن هذا التعاون توقف نتيجة لتغيير موقف الحكومة الإسبانية فيما يتعلق بالصحراء.

وشدد المركز على أن النظام الجزائري، لم يعد يراقب الهجرة غير النظامية، بل أصبح يشجعها لابتزاز إسبانيا، حيث تفاقم الوضع من خلال هجرة الأفارقة الذين يمرون من الجنوب الجزائري إلى المغرب.

وفي السياق، كشفت صحيفة ABC الإسبانية، بعد أحداث مليلية الأخيرة، نقلا عن مهاجرين غير نظاميين التقت بهم في مركز استقبال المهاجرين CETI، أنهم أدوا ما يقدر بـ2000 أورو، مقابل تهجيرهم من الجزائر إلى المغرب.

وزادت، أن المهاجرين قاموا بتطبيق جميع الخطط التي أملتها عليهم مافيا الاتجار بالبشر، مشيرين أنهم عند وصولهم إلى مركز الاستقبال المذكور، طالبوا باللجوء، بمبرر أوضاع السودان والكاميرون.

كما كشفت تحقيقات وكالة الأنباء “إيفي” الإسبانية، عن ما وصفته يـ”تورط شبكة إجرامية يتزعمها شخص مقيم بالجزائر، في حادث اقتحام سياج مليلية”، مردفا أن “شخصا يعيش في مزرعة تقع بمدينة مغنية الجزائرية، قاد قارب يضم المئات من المهاجرين الأفارقة انطلاقا من السودان، وصولا إلى المغرب”.

وتجدر الإشارة هنا إلى أنه وعكس المغرب وتونس وليبيا التي وقّعت مع الاتحاد الأوروبي اتفاقيات تدبير تدفقات الهجرة، رفضت الجزائر توقيع اتفاقيات مماثلة، على اعتبار أن المتضرر من الهجرة الإفريقية هو المغرب، لأن الجزائر تبقى نقطة عبور فقط.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.