جورنال 24
الأحد, 13 سبتمبر 2026
إعلانإعلان
إعلان إعلان
إعلانإعلان
إعلان إعلان

الجزائر..داء الحمق السياسي وورثة القذافي

إن أعظم ما يبتلى به المرء في هذه الدنيا، هو الحمق، ويكون الأمر أعظم وأكبر إذا أصاب داء الحمق رأس البلاد وقيادتها والمسؤول عن تدبير شؤونها، وهذا ما ينطبق رأسا على النظام العسكري الحاكم في الجزائر، والذي كنا نعتقد أنه برحيل القذافي، انتهى عهد الشطحات النطاحة التي عرف بها في تاريخ حكمه لليبيا، لكن القدر كان يخبئ لنا من هم أنكى و أمر.

وغالبا ما يدل الحمق والسفه، على الطيش والنزق والشطط في الأفكار والأفعال الذي يتملك البعض فلا يأتي إلا بمكروه لهم ولمن حولهم.

وهذا ما ينطبق على النظام العسكري الجزائري، الذي رهن البلاد والعباد بقضية خاسرة، أثبت السنون أن الرهان عليها رهان فاشل، إلى درجة أن هذا النظام بات يعيش على وقع ردود أفعال عقدية تؤكد أن المتحكمين في قصر المرادية لا يمتلكون ولو مثقال ذرة من التفكير المنهجي السليم، وعلة ذلك أنهم يرون العالم اليوم، يقر بسيادة المغرب على صحرائه، ورغم ما ذلك ما زالوا يرهنون مصير الشعب الجزائري بهذه القضية، ويرفضون الإقرار بأنهم خسروا الرهان وربحوا البوليساريو.

إعلانإعلان
إعلانإعلان

جنرالات الجزائر، رغم معاينتهم انفضاض الناس الذين كانوا إلى عهد قريب يدعمونهم، إلى دعم مناصرة الحق، ما زالوا مصرين على موقفهم في الدفاع عن الباطل، وهذا من سمات وأعراض داء الحمق الذي يتملك النظام العسكري في الجزائر، الذي يرهن مصير الشعب الجزائري بقضية فاشلة وملف فارغ.

قد يقول قائل أن قضية البوليساريو، بالنسبة للنظام الجزائري، هي قضية داخلية يستغلها في ابتزاز الشعب الجزائري، من أجل إيجاد مبرر يستمر معه في العزف على وثر العدو الخارجي، وبالتالي الاستمرار في القمع والتنكيل بالمعارضين، وهذا الأمر أيضا من أعراض وعلائم الحمق السياسي.

فالاعتقاد أن استمرار الحال ليس من المحال، وبالتالي فالحفاظ على الشروط والمعطيات التي وضعت الجنرالات في سدة الحكم قد يحافظ على مكاسبها هو من المستحيلات العقلية والواقعية.

لذلك تجد الجنرالات يمعنون في العنف والقمع والتنكيل بالمعارضين، خاصة بعد أن هيأت لهم ظروف الجائحة، التي أرغمت الحراك الاجتماعي على الانسحاب من الشارع خوفا على الأرواح، هيأت لهم الظروف، لملاحقة رموز هذا الحراك وتلفيق التهم لهم والزج بهم في غياهب السجون، استباقا لعودتهم إلى الشارع، وهم يعتقدون أن هذا الأمر سيجعلهم يستمرون في السلطة إلى ما لا نهاية وهذا أمر محال، لأن الأنظمة الحاكمة لا يمكنها الاستمرار في الحكم إلا إذا كانت تحظى بشرعية شعبية تاريخية أو انتخابية، وغير ذلك فمصيرها إلا زوال.

كما أن درجة الطيش والحماقة السياسية التي تتملك قيادات هذا النظام، جعلتهم يتخذون وتبعا لذلك عدد من القرارات التي ستنعكس سلبا على الشعب الجزائري الذي يدفع هو وحده ثمن هرطقات هذا النظام، فتعليق معاهدة التعاون مع حكومة مدريد  كرد فعل ناقم على تغير الموقف الإسباني جذريا لصالح المغرب بخصوص ملف الصحراء المغربية، لن يصب إلا في تجاه مزيد من العزلة للنظام والقهر للشعب.

درجة الحمق عند النظام الجزائري الذي يعتليه الكثير من الغرور والإحساس المفرط بالتعالي، يصف نفسه اليوم بالقوة الإقليمية الأولى في المنطقة والقوة الضاربة، والحال أن هذه الأوصاف لا يستطيع أي نظام إلى يطلقها على نفسه، وذلك لأن التوصيف بهذه الأوصاف أنما يأتي من الآخرين، أو أن تدلل على ذلك الدراسات والتقارير والإحصاءات التي تقدمها المراكز المتخصصة، وبما أنه ليس هناك أي شي من ذلك، فإنه يمكننا هنا أن نردد المثل القائل، للي شفتيه راكب على قصبة قولو مبروك العود.

 

 

 

 

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.