في خروج مثير للدهشة والاستغراب، نشرت سفارة فرنسا بالرباط مساء أمس الأربعاء 5 أكتوبر 2022، تكذيبا غريب على حسابها بموقع تويتر، يتعلق بحدث وقع في فرنسا ولا علاقة للمملكة به.
الخرجة غير الموفقة لسفارة فرنسا بالمغرب، تتعلق بإلغاء مقابلة متلفزة ، كان سيجريها، فرحات مهني، رئيس الحركة من أجل تقرير مصير في منطقة القبائل (حركة الماك)،مع قناة سي نيوز (CNEWS)، يوم الأحد الماضي.
وحسب ما كشفت عنه المصادر، فقد جرى إلغاء اللقاء دقيقتين بعد دخوله إلى الأستوديو، وبعدما مر بالفعل بمرحلة المكياج والانتظار في غرفة مجاورة، حيث تم إخبار، فرحات مهني، من قبل الصحافي الذي من المفترض أن يحاوره.
وقدم،إيفان روفيول، اعتذاره، وقال إنه لا يفهم الأمر وبأنه يشاطر التفسير الذي قدمه فرحات مهني، وأن الجزائر مارست الضغط على الإليزيه، والذي بدوره طلب من رئيس مجموعة بولوري، المساهم في سي نيوز، بعدم بث الحوار مع الشخص الذي يعتبر العدو الرئيس للنظام العسكري المسيطر على الحكم في الجزائر.
هذا التصرف الذي مساسا كبيرا بحرية التعبير في دولة تتبجح برعايتها للحريات، حيث أكدت عدد من المصادر المتطابقة أن هناك ضغط كبير مارسه القصر الرئاسي،إلغاء برمجة الحوار.
الغريب في كل هذا هو أن تخرج فرنسا لتكذيب هذه المعلومات من خلال سفارتها في الرباط، حيث أعلنت أنها “تلقت تصريحات للصحافة وتعليقات في الصحافة توحي بأن السلطات الفرنسية قد تدخلت لدى قناة تلفزيونية فرنسية حتى تلغي حوارا مع أحد ضيوف برنامج إخباري”، مؤكدة وتؤكد أن “فرنسا لا تزال ملتزمة بحرية الصحافة وحرية التعبير في جميع أنحاء العالم”.
حتى وإن فرضنا جدلا أن مالك قناة “سي نيوز”، قرر فجأة وبطريقة طفولية انفعالية إلغاء مقابلة مع الزعيم الأمازيغي، فرحات مهني، الذي كان سيحل ضيفا في قناته، وصدقنا مزاعم السلطات الفرنسية، أنها لم تغط عليه لإلغاء المقابلة، فكيف لنا أن نستوعب إقدام فرنسا بالرد على الموقف المحرج الذي وضعت نفسها فيه انطلاقا من المغرب.
فخروج نفي ضغط قصر الإليزي على القناة من سفارة فرنسا بالرباط، يثير العديد من علامات الاستفهام، أولها العلاقة التي تربط المغاربة بالحدث، فالأمر يتعلق بقناة فرنسية مقرها باريس، والضيف هو قبائلي، والصحافي فرنسي، وإلغاء اللقاء كان من طرف السلطات الفرنسية بضغط كن حكومة العسكر، إذن ما الذي يدفع السفارة الفرنسية في المغرب إلى تكذيب شيء لا يعنينا من قريب ولا من بعيد.
يذكر أن، فرحات مهني، نشر مقطع فيديو على حسابه على “تويتر”، من داخل مقر قناة CNEWS، يظهر معد ومقدم البرنامج “ivan Rioufol”، وهو يمنعه فيه من ولوج غرفة بث البرنامج الحواري.
كما أن عدد من المصادر، أكدت أن إلغاء هذه المقابلة التلفزية كان بتدخل من مالك القناة شخصيا، بناء على اتصال من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.



