أثار إعلان منتج مسلسل “أفاذار” في جزئه الثاني، عبد الرحيم هربال، رفضه لجائزة “أفضل عمل درامي” التي نالها العمل خلال حفل ثقافي احتضنه مسرح محمد الخامس بالرباط يوم 27 مارس 2026، موجة من الجدل في الأوساط الفنية والثقافية المغربية.
وأوضح هربال، في تدوينة له عبر منصات التواصل الاجتماعي، أن طاقم العمل، بما في ذلك المخرج حميد زيان والممثلين وكتاب السيناريو، لم يتوصلوا بأي دعوة رسمية لحضور فعاليات الحفل، رغم تتويج المسلسل الذي أُنتج لصالح قناة تمازيغت وقدم باللغة الأمازيغية (تاريفيت).
واعتبر المنتج أن هذا الإقصاء لا ينسجم مع أبسط قواعد المهنية والاحترام، مشيرًا إلى أن تغييب الفنانين الأمازيغ وعدم إدراج حروف تيفيناغ في الملصقات والهوية البصرية للتظاهرة يعكس تهميشًا للغة رسمية في البلاد.
وأضاف هربال، أن هذه الممارسات تمثل، في نظره، سلوكًا تمييزيًا يتنافى مع مقتضيات الدستور المغربي، الذي ينص على رسمية اللغة الأمازيغية، مؤكدًا أن الأعمال الفنية الناطقة بالأمازيغية لا ينبغي التعامل معها كعنصر ثانوي أو فلكلوري في التظاهرات الوطنية.
وأعلن عن رفضه القاطع للجائزة وإرجاعها إلى الجهة المنظمة، رغم تثمينه لاعترافهم بقيمة العمل، مؤكدًا أن شركة الإنتاج لن تقبل مستقبلاً بأي شكل من أشكال الإقصاء أو التقليل من شأن الإبداع الأمازيغي.



