شريط الاخبار
           

مقتل الأستاذة هاجر العيادر يعكس أزمة تربوية عميقة

جريمة مقتل الأستاذة هاجر العيادر في أرفود لم تكن حدثاً مفاجئاً، بل نتيجة حتمية لتراكم إخفاقات تربوية ومجتمعية. المؤسسات التعليمية تحولت إلى فضاءات للاحتقان، حيث يغيب التأطير النفسي والتربوي، وتُستقبل فئات لم تتلق الحد الأدنى من التربية الأسرية.

المسؤولية جماعية تبدأ من الأسرة التي تخلت عن دورها التربوي، وتمر عبر الإعلام الذي يروج للتفاهة، وصولاً إلى المجتمع الذي يحتفي بالوقاحة. الجميع يتهرب من مسؤوليته، ثم يلقي باللوم على الدولة وحدها في إصلاح ما أفسده الجميع.

بعض النقابات ترفع شعارات الحماية والأمن، لكنها تتجنب طرح الأسئلة الجوهرية: ما معايير قبول المتدربين؟ أين التأطير النفسي؟ كيف تحولت مراكز التكوين إلى مستودعات للمفصولين تربوياً؟ هذه التساؤلات تظل غائبة عن النقاش العام.

المؤسسة التعليمية فقدت هيبتها، ولم يعد للمعلم مكانته التقليدية. يُلقى به في بيئة تمجد العنف، ثم يُطالب بأن يكون قدوة في ظل غياب المنطق والتربية. البلاغات والوقفات الاحتجاجية لن تعيد هيبة المدرس ما لم تحدث ثورة في القيم المجتمعية.

هاجر العيادر ضحية لتخاذل جماعي: أسرة تخلت عن التربية، مجتمع احتضن العنف، مؤسسات تعليمية أصبحت بؤراً للانفلات. الجريمة تعكس حاجة ملحة لمراجعة شاملة تبدأ من الأسرة وتشمل المدرسة والإعلام والسياسات التربوية.

شارك المقال شارك غرد إرسال