أكد كمال هيدان، أن الدورة الـ18 من المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب نجحت في ترسيخ بيئة محفزة للابتكار وتعزيز التبادل التجاري، إلى جانب دعم مكانة الفلاحة المغربية على المستويين الوطني والدولي.
وأوضح هيدان، في تصريح للصحافة، أن هذه الدورة، التي نظمت تحت شعار “استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية”، وشهدت مشاركة البرتغال كضيف شرف، تميزت بتنوع محاورها مع تركيز خاص على الزراعة الذكية، والتقنيات الحديثة، والمنتجات المحلية المستدامة.
وأضاف أن المعرض عرف مشاركة واسعة لمهنيين من منتجين ومصدرين ومؤسسات بحثية وشركات ناشئة، ما أفضى إلى عقد شراكات ميدانية وتنظيم لقاءات مهنية ساهمت في تعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين.
وتوزعت أبرز محاور هذه الدورة على عدة مجالات، من بينها استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية، وتوظيف التكنولوجيا والرقمنة في الفلاحة عبر حلول مثل الري الذكي والاستشعار عن بعد، إضافة إلى دعم المنتجات المحلية والحفاظ على الأصناف المجالية.
كما شملت محاور الدورة قضايا التنمية المستدامة من خلال نقاشات حول التكيف مع التغيرات المناخية وترشيد الموارد المائية، فضلاً عن مبادرات موجهة إلى تمكين الشباب والنساء وتشجيع ريادة الأعمال في القطاع الفلاحي.
وعلى المستوى الاقتصادي والاجتماعي، أشار مدير المعرض إلى أن الأنشطة الموازية، بما فيها الندوات والعروض ومنصات العرض التجاري، ساهمت في تنشيط الاقتصاد المحلي والإقليمي وفتح آفاق جديدة لتسويق المنتجات الفلاحية المغربية، خاصة نحو أسواق التصدير.
وفي ما يتعلق بالتحديات المستقبلية، شدد هيدان على ضرورة تعميم الابتكار لفائدة صغار الفلاحين وضمان حلول تقنية صديقة للبيئة بتكلفة معقولة، مؤكداً التوجه نحو تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتوسيع برامج التكوين التقني.
واختتم بالتأكيد على أن هذه الدورة كرست موقع المعرض كمؤسسة وطنية مرجعية تجمع بين البعد التجاري والابتكار والحوار حول مستقبل الفلاحة المغربية، مع التزام بمواصلة تطويره لخدمة مختلف الفاعلين في القطاع.



