قررت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، يومه الخميس، تأجيل النظر في قضية “إسكوبار الصحراء”، التي يتابع فيها كل من سعيد الناصيري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، وعبد النبي البعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، إلى غاية 27 نونبر الجاري.
وخلال جلسة اليوم، عرض ممثل النيابة العامة مجموعة من الاختلالات القانونية التي شابت العقود العقارية المنجزة في هذا الملف، مؤكداً أن الموثقة المتهمة خرقت المقتضيات القانونية المنظمة لمهنة التوثيق، خاصة المادة 12 من قانون التوثيق، التي تفرض الحصول على إذن مسبق من الوكيل العام المختص عند تلقي توقيعات خارج دائرة الاختصاص الترابي.
وأوضح ممثل النيابة العامة أن أول خرق ارتكبته الموثقة يتمثل في تنقلها إلى مدينة الدار البيضاء لتلقي توقيع أحد الأطراف (أحمد ابن إبراهيم)، دون الحصول على الموافقة اللازمة، مشدداً على أن هذا الإخلال يعتبر عيباً جوهرياً يترتب عنه بطلان العقود.
وأضاف أن الموثقة لم تُتمم إجراءات التسجيل إلا في خمسة عقود من أصل أحد عشر عقداً، بينما شابت التلاعبات ستة عقود، مؤكداً وجود تزوير معنوي من خلال تضمين حضور مشترين تبيّن لاحقاً أنهم كانوا خارج المدينة أو خارج البلاد في التواريخ المذكورة.
وفي عرض تفصيلي لملف القضية، كشف الوكيل العام للملك أن العقود الإحدى عشر أُنجزت في إطار “مخالف للقانون وللضوابط المهنية”، مضيفاً أن بعض العقود تضمنت وقائع “لم تحدث أمام الموثقة مطلقاً”، ما يجعلها — وفق الوصف القانوني — “الفاعلة الأصلية في جريمة التزوير”.
كما أشار الوكيل العام إلى أن الموثقة قامت بتسليم شيك باسمها مسحوب من صندوق الإيداع والتدبير، وهو ما اعتبره دليلاً على وجود تلاعبات مالية مرتبطة بالعقود محل التحقيق، بالإضافة إلى عدم تقديمها تصريحاً بالاشتباه كما يفرضه قانون مكافحة غسل الأموال، ما يضعها تحت طائلة العقوبات القانونية.
ومن المنتظر أن تشهد الجلسات المقبلة مرافعات دفاع المتهمين وعرض تفاصيل أخرى حول مسار الصفقات العقارية المرتبطة بهذا الملف المعقد.
