شريط الاخبار
           

مبادرات تكوينية لدعم حقوق المهاجرين في الوظيفة الأمنية المغربية

أطلق المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمديرية العامة للأمن الوطني، اليوم الاثنين، دورة تكوينية استثنائية تستهدف عمداء الشرطة حول “حقوق الأشخاص في وضعيات هجرة”، بمعهد إدريس بنزكري بالرباط. وتستمر هذه الدورة حتى الجمعة، ضمن شراكة استراتيجية تهدف إلى ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان في الممارسات الأمنية، عبر تعزيز مهارات المنتسبين في التعامل مع قضايا الهجرة واللجوء، وفق بيان مشترك.

أكدت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن هذه المبادرة الأولى من نوعها تُعتبر نموذجاً إقليمياً ودولياً، لدمج الثقافة الحقوقية في عمل الأجهزة الأمنية. وأشارت إلى أن الدورة تأتي في إطار مراجعة القانون 02.03 المتعلق بالهجرة، والاستعدادات لإقرار مشروع قانون لجوء جديد يراعي التطورات الحقوقية، خاصةً حقوق الأطفال المولودين من مهاجرين متزوجين بمغاربة.

من جانبه، أشاد أحمد آيت الطالب، والي الأمن الوطني، بالشراكة مع المجلس، معتبراً أن التدريب يهدف إلى رفع كفاءة الأمنيين في مواجهة جرائم الاتجار بالبشر، وتدبير المخالفات المرتبطة بالهجرة غير النظامية. وأوضح أن الجهود تُركّز على مواءمة الممارسات الأمنية مع الالتزامات الدولية، وتعزيز الصورة الرائدة للمغرب في تنظيم الهجرة عبر مبادرات إنسانية.

تتضمن الدورة محاور متعددة، كالاطلاع على الاتفاقيات الدولية والإقليمية، والقوانين المغربية المنظمة للهجرة، وآليات حماية الأجانب، إلى جانب مناقشة إنجازات وتحديات الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء. كما تُسلط الضوء على مفاهيم مثل “الحماية الأساسية للمهاجرين” و”مكافحة الاتجار بالبشر”، عبر نماذج عملية لتحسين التدخل الميداني.

يُنتظر أن تُتبع هذه الدورة بسلسلة تكوينات أخرى لتعميم الممارسات الفضلى، في إطار تعزيز مكانة المغرب كدولة رائدة في تدبير الهجرة بشكل إنساني، مع الحفاظ على التوازن بين احترام الحقوق ومكافحة الجريمة المنظمة. وتأتي هذه الخطوات تماشياً مع التوجهات الملكية الرامية إلى تحديث المنظومة التشريعية، وترسيخ ثقافة حقوقية متكاملة في مختلف القطاعات.

شارك المقال شارك غرد إرسال